كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧

17

باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

وأما إذا جعل التصديق لرجل فيما يقرّ به عليه فهو جائز وإن لم يقل: إلى كذا وكذا. وإن قال: هو مصدق إلى كذا، ولم يقل: مصدق علي؛ فلا يجوز. ومن قال لفلان علي دين ولا أدري كم هو غير أن الرجل مصدق فيما قال؛ فعن موسى بن عليّ: فهو عندنا جائز.

مسألة: [في الوصيَّة في أبواب البر وبحقوق الغير

ومن أوصى إلى رجل في أبواب البِرِّ فقال: إنَّه قد دفعها، وطلب الورثة الصحة؛ فعليه أن يصح وإلا غرّم إلَّا أن يجعله // مصدقا

ذلك.

في

ومن قال في صحته أو مرضه الذي مات فيه قد جعلت من مالي كذا في أبواب البرّ، أو جعلت للفقراء أو الله تعالى، ولم يقل: أنفذوه من مالي؛ قال أبو عبد الله هذا أستضعفه، وقال بعض الفقهاء أيضا كذلك. وهو عندي بمنزلة الأيمان إذا حنث فيها فلا يؤخذ بها الحالف ولا ورثته من بعده إذا لم يوص بإنفاذها.

ومن أوصى في مرضه أن علي لفلان كذا، ثمَّ صح فأنكر؛ فإنَّه حق ثابت عليه في الحياة والوفاة.

ومن

قال: أعطوا فلانًا حَتَّى (1) مائة درهم من مالي؛ فجائز أن يعطى مائة إلَّا شيئًا. وإذا قال: كذا وكذا لفلان وصيَّة منّي له؛ فجائز. وإن قال: لفلان عليَّ كذا وهو المصدق؛ فلا يجوز له التصديق إلَّا أن يحد ويقول: إلى كذا. وقال أبو علي: ربَّما أن يجعل صاحب الدين مصدقًا لما يجعله الموصي ولو

لم يحد له حدا.

: (1)

(1)