الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠10.
كتاب
الجزء الثاني
مسألة: [حكم من شبه الله تعالى]
قال المسلمون من شبه الله تعالى فهو كافر منافق وليس بمشرك، كذلك رفع عن أبي عبيدة) ومحبوب (2). ويوجد في الأثر عن محمد بن محبوب (3) أنَّه قال: إذا قالوا إِنَّ الله تعالى يدًا كيد المخلوقين فقد أشركوا، والله أعلم. وإنَّما لم يلحقوهم بالشرك لأنَّهم تأوّلوا آيات الله وحل على غير تأويلها في اجتهاد منهم على أن يوافقوا العدل فيها، وهم مصدقون بتنزيل ما جهلوا تأويله متمسكون بما عرفوا طالبون لما لم يعرفوا.
(1) أبو عبيدة، مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء (ت حوالي: 145 هـ) أصله من فارس، عالم جليل وسياسي محنك. الإمام الثاني للإباضية في العلم السياسة. أخذ عن جابر بن زيد وصحار العبدي وجعفر بن السماك وضمام بن السائب وعن كثير من الصحابة، منهم: عائشة أم المؤمنين، وابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو هريرة. طلب العلم أربعين سنة، ودرس أربعين سنة أخرى. سجنه الحجاج، ثم خرج حين هلك سنة 95 هـ. أنشأ مدرسة في سرداب قرب البصرة، وادعى صنع القفاف وتعليمها حتّى سمّي بالقفاف. من تلاميذه: مؤسسو دول ومحدّثون وفقهاء وقضاة في المشرق والمغرب، منهم: الربيع بن حبيب، ومحبوب بن الرحيل، وأبو حمزة المختار بن عوف وعبد الله بن يحيى طالب الحق، والجلندى بن مسعود، وسلمة بن سعد، وأبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، وعبد الرحمن بن رستم، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي النفزاوي، وعاصم السدراتي. من آثاره: «مجموعة أحاديث»، و «مسائل أبي عبيدة» و «كتاب في الزكاة». انظر: التراث: معجم أعلام إباضية المغرب، (نق).
(2) أبو سفيان، محبوب بن الرحيل بن يوسف المخزومي القرشي (ق 2 هـ) من كبار العلماء والمؤرخين، يعد من حملة العلم إلى عُمان. كان مقره بصحار. تتلمذ على الإمام أبي عبيدة، ثمَّ لازم الربيع بن حبيب، وأخذ عنه. . صار إمام الكتمان عند الإباضية بعد الربيع. ترك آثارا فقهية كثيرة مبثوثة في كتب الفقه الإباضي. وهو ممن روى عنهم أبو غانم مدوّنته. وكان حجّة في رواية السيرة عند الإباضية. من آثاره كتاب «السير» ـ مفقود. وتنسب إليه سيرت يرتان بعث بإحداهما إلى هارون بن اليمان، وبالأخرى إلى الإمام المهنا بن جيفر (ت: (226) انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، (نق). (3) محمد بن محبوب بن الرحيل (ق: 3 هـ)، وقد تقدمت
ترجمته.