الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٩باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
19
وعنه في موضع آخر: أنَّه جائز للوصي أو (1) للورثة أن يزرعوا الأرض إذا أخرجوا الحجة بعد ذلك.
ومن أوصى بتفرقة زكاة أو غيرها، وخلّف ورثة ضعافا؛ ففي إعطائهم منها /9/ اختلاف: منهم من أجاز. ومنهم من لم يجز، وبه (2) يقول هو، وقال بعض بإجازة ذلك.
ومن قال: أنفذوا عنّي حجة كذا وكذا درهما، وأنفذوا عني دينًا مبلغه كذا وكذا، وتصدقوا عنّي بكذا، ولم يقل من مالي أو قطعتي الفلانية؛ فهي وصيَّة، وإنَّما قوله: ماله أو قطعتي تأكيد.
(E)
ومن قال في وصيته: قد أوصيت بحجة وتفرقة (3) وكفَّارة ونحو هذا شيء، ثُمَّ قال: وعلي كفَّارة يمين، وعلي لزيد مائتا درهم؛ فإنَّهم لا يرون هذه الوصية والإقرار ثابتا معهم، وَإِنَّمَا ثبتوا الأول؛ لأنَّ اللفظ إذا اختلف معهم
أبطلوا الموضع الذي يخرج عن نسق الكلام الذي ابتدأ به في أول الوصيَّة. ومن جعل رجلًا وكيله في حياته ووصيه بعد وفاته في تسليم شيء من ماله إلى زيد؛ فله أن يسلّم ذلك في حياته وليس له أن يسلم إليه بعد موته،
حصته من ماء الفلج أو استئجارها أو التنازل عنها. انظر: العنسي: العادات العُمانية،
205. وغيره.
(1)
(2)
(ب): و.
(أ): - به.
(3) التَّفرِقَة: لعله ما يُخرج موزّعًا على فئة مبهمة غير معيَّنة، من أرحام وأقارب وغيرهم من الفقراء والمساكين. ولعله أيضًا ما اصطلح عليه بعض العُمانيين قديمًا بـ «التفريقة» وتشبه النذر، وهي إطعام مساكين بلا عدد مخصص، فيرجع الأمر فيها بالقياس على الكفارات، إما على كفَّارة يمين مرسلة عشرة مساكين، أو كفَّارة مغلظة ستين مساكين، والله أعلم. (4) في (أ): - ثُمَّ.