الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١باب: [1] في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
21
الوصايا وإن لم يوص به فذلك في جملة الوصيَّة)، وليس على الورثة إنفاذ ذلك بغير أمره، والله أعلم بأعدل القولين (2) وبه التوفيق.
(2)
ومن أوصى لرجل غريب لا يعرف بلده بدراهم؛ فليس للوصي أن يدفع من مال الهالك إلا لمن أوصى له به. وإن كان الوصي وارثا فيتصدق به على الفقراء بعد الإياس من معرفة صاحب الحق، أو يتصدق به الوصي بأمر الوارث.
ومن أوصى بكذا درهما في الفقراء؛ فلا يجوز أن يعطوا عن قيمة
الدراهم من الحبّ والتمر، ولا يجوز إلَّا الدراهم بعينها.
وإن أوصى لتحلة أيمانه وصلواته بكذا درهما؛ فإنه يشترى بالدراهم
طعامًا ويعطى ذلك للفقراء من البُرّ والذرة والشعير والدّخن.
ومن قال: مالي لفلان أو ما بقي من مالي لفلان بحق، وليس هو بوفاء؛ فإنَّه جائز كله كأنَّه يجعل المال للمقضى بحق ولم يوفُ الْحَق فأجاز ذلك. ومن أوصى لرجل بماء شربة واحدة، وخلّف الموصى له أيتاما؛ فإن وجد الوصي من يقيم للأيتام وكيلًا ويقبض لهم حقهم سلّم إليهم، وإن لم يجد ذلك فهو سالم حَتَّى يجد من يتوكل لهم.
من
ومن أوصى بثمانية أقفزة حبًّا ولم يسم جنسًا من الحبوب؛ فإنَّه يدفع أغلب ما يعرف من حبوب أهل البلد مِمَّا يقتاتون به اويتعاملون بها.
ومن أوصى بدراهم زكاة وأوصى بثلاثة دراهم ولم يسم بها عن زكاة ولا عن أقربين؛ فإنَّ الجميع ينفذ للفقراء.
(1) في (أ): وإن لم يوص من ذلك في جملة معاصيه».
(2) في (ب): الأقوال.