الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣باب: [1] في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
23
ومن أوصى أنَّ عليه صيام خمسة أيام من نذر؛ فلا شيء على الوصيّ ولا على الورثة.
فإن قال: علي صيام خمسة أيام نذرًا ومن شهر رمضان أنفذوه عنِّي من مالي على ما أوجبه المسلمون؛ فبعض قال يكون على الورثة أن يصوم كلّ واحد بقسطه، وقال آخرون: يُطعم عن كلِّ يوم مسكين. والذين أوجبوا على الورثة [صومًا] يقولون إن كان الورثة أيتاما صام عنهم
أولياؤهم.
ومن أوصى بكفارة خمس صلوات ولم يحدّ كم الكفارة؛ فإنَّه لا يقضى
عنه شيء. فإن قال: علي خمس صلوات اقضوها عنّي من ثمرة النخل، أو قال: يقضى عنّي من كلّ ثمرة؛ فهذا شيء غير مفهوم ولا يلزم في الحكم حَتَّى لأنَّ الكفَّارة مختلف فيها قال: بعض كفارة واحدة، وقال قوم: لكلِّ صلاة كفَّارة، وقال قوم: لا كفَّارة، وأوجب بعض في الكفَّارة أقلّ مِمَّا أوجب بعض، فليس (1) هو شيء معلوم؛ فإن أوصى بمعلوم وجب، والمجهول لا يلزم.
كذلك إن قال: اقضوها أو اقضوا (2) عنِّي لم تثبت بهذا اللفظ.
ومن أوصى ودفع إلى رجل مائة درهم وأمره أن يفرّقها عنه بعد موته على الفقراء، والوصي فقير لا يرجع إلى شيء؛ فلا يجوز له أن يأخذ منها إذا فرقها على الفقراء كواحد منهم.
(1)
(2)
في
(أ) + بما.
(أ): «أو فضوها».