كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥

باب: [1] في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

25

ومن أقر بدين وقال: يباع موضع كذا ويُؤدّى منه الدين وما بقي للفقراء أو للورثة، أو يقول: ما بقي فهو وصيَّة؛ فللورثة أن يشتروا ذلك المال من الوصي بالقيمة وإن لم يكن له وصي أدَّى الورثة قيمة ذلك المال وأخذوه والثمرة للورثة.

والوصي إذا باع جاز بيعه، إلَّا أنَّه يؤمر ألَّا يبيع حَتَّى يحتج على الورثة عند الحاكم أو عند المسلمين، والمدّة في ذلك ثلاثة أيام يؤجله كأجل

الشفعة.

أو

ومن قال: عليَّ لفلان درهم ولفلان ثلاثة دراهم ولفلان أربعة دراهم خمسة؛ إذا كان قوله ذلك يعني به الكيل أربعة أو خمسة فليس ذلك بشيء حَتَّى يبين قوله ذلك للورثة.

واختلف فيما يبدأ به الوصي؛ قال قوم: يبدأ بالحج، وقال قوم:

بالحصص.

ومن قال: فرّقوا عنّي إلى مائة درهم فإنَّه يفرّق عنه مائة إلا شيئًا قليلًا. و [كذلك] إن (1) قال: فرّقوا عنّي حَتَّى مائة درهم، فاستغرق المائة بقوله: حَتَّى مائة، والله أعلم.

ومن أوصى بعتق رقبة ولم يحدّ فاشترى بخمسين درهما أجزأه ذلك.

وإن قال: أعطوا فلانًا إلى مائة درهم فالجواب مثل الأولى.

وإن قال: أعطوه حَتَّى مائة درهم فَإنَّه يعطى المائة كلّها الها، وذلك قول الله وال (2) حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (القدر: (5) فدخل الليل كله في ذلك، وقوله {

(1) في (أ) ومن. (2) في (ب): تعالى.