كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦

26

كتاب

الجزء التاسع عشر

تعالى: ﴿إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ (المائدة: (6) إلى دون الكعبين، وقال: والمسح إلى الكعبين بالإجماع. /13/

ومن أوصى بحجج وكفارات وأيمان وصلوات وديون وأعتق عبدا، فزادت وصاياه على الثلث؛ فإنَّ الصدقات والديون من رأس المال، وما بقي من الوصايا في ثلث المال بعد الصدقات والديون بالحصة، وينقص من كلّ وصيَّة بقدر قسطها كما تحسب الوصية كثر ذلك أو قل).

ومن أوصى أن يفرّق عنه دراهم على الفقراء فلا يجوز له أن يفرّق إلَّا دراهم كما أوصى؛ لأنَّه لم يوص لأحد

بعينه

فيأخذ ما شاء.

ومن أوصى بكفارات وحجّة ولم يخلّف إلا ما يقوم بالحجة فقط؛ فإنَّه إِلَّا خلف الحجة وكم قيمة كفارة الصلوات وكم من الثلث، ثم بالحصة ويخرج من كلّ شيء بقسطه من الحساب إن كان عُشُرًا أو

ينظر كم

يحسب

نصفًا أو ثلثا (2).

ومن قال لوكيله بع هذه الجارية وأعتق عنّي منها عتيقا ولم يحدّ قيمة عتيق، فباع الجارية واشترى من ثمنها زنجيَّة بسبعين درهما وأعتقها؛ جاز ذلك وأجزأه إذا كانت سالمة الجوارح تقدر على المكسبة لنفسها، وغيرها

أفضل (3).

(1) وذلك إن منع الورثة الزائد على الثلث، أو كان فيهم قاصر، وأمّا إن أجازوا أو أجاز بعض فالمحاصة تكون بحساب ذلك. (باكلي) (2) وذلك إن كانت الكفّارات إلزامية والحجّة واجبة عليه؛ فهي من ديون الله فتخرج من أصل المال بعد ديون العباد؛ لأنّ دين الله وعل أحق بالوفاء. وأمّا كانت احتياطية فإنه يستشار الورثة في الزائد على الثلث، فإن أجازوا نفّذت، وإن منعوا تحسب بالحصة كما بين،

والله أعلم وأحكم. (3) في (ب): «وغير هذا الفصل».