كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧

باب: [1] في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

27

ومن قال: إن مت من مرضتي هذه فغلامي حرّ؛ فلا يعتق قبل الموت. وإن قال: إن متّ فعوفي من مرضه؛ فلا يعتق حَتَّى يموت كما قال، ثم يعتق ما لم يقل: من مرضتي هذه.

ومن أوصى بسهم من ماله لرجل؛ ففيه: اختلاف قال قوم: السدس، وقال قوم: مثل أقل السهام. وقيل: سهم من اثني عشر سهما، والله أعلم بذلك

وأحكم.

وعن ابن جعفر أنَّ من أوصى لفلان بجزء من ماله أو الورثة يعطونه إذا أحبّوا.

أنَّ ذلك إلى

سهم

ومن قال في وصيَّته وأوصى أنَّ عليه لفلان كذا فهي وصيَّة بحق.

معه

والوصي إذا أوصي له بخمسين درهما؛ فإن كان له معه دراهم مِمَّا خلف الموصي أخذ منها، وإن لم يكن باع من مال الهالك في إنفاذ الوصية وأخذ من ذلك لنفسه خمسين درهما فإنَّه يجوز له على هذا الوجه. فإن لزم الوصيَّ في الوصايا تبعة فأراد أن يبرئ نفسه من هذه الخمسين الدرهم أو شيء منها؛ فإنَّه يقاصص نفسه يجعل ذلك من الْحَقِّ الذي قد لزمه لأنَّه له وعليه، فقد أخذ (1) بما يحط عنه إذا فعله عنه إذا فعله من الْحَقِّ الذي له. /14/

ومن أوصى لقوم لا يعرفهم الوصي فعليه الاجتهاد في (2) طلب معرفتهم واعتقاد الخلاص متى، وجدهم ودينهم في مال الهالك موقوف حَتَّى يقدر

عليهم.

(1) في (ب): - أخذ.

(2) في النسختين و؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.