كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨

28

كتاب

الجزء التاسع عشر

وإن قال الموصي: علي لرجل لا أعرفه ولا أعرف بلده؛ فهذه وصيَّة حشرِيَّة) في ماله، وليس للوصي غير ذلك في مال من أوصى إليه إلَّا أن يجعل له غير ذلك.

ومن أوصى بوصية في نبيذ؛ فعلى قول من أجاز الانتفاع به إذا صار خلا يحتال فيه ويجعل فيه ما يرقه حَتَّى يصير

خلا

ويبيعه في الوصية. ومن أوصى (2) لرجل في قضاء دينه واقتضاء ديونه وإنفاذ وصاياه، وخلف أيتاما لا وصي لهم؛ فإنَّ الوصي يبيع من المال في قضاء الدين وإنفاذ الوصية التي جعل لهم، ولا يضرّهم بعد ذلك ما بقي للورثة من يتيم ولا بالغ؛ لأنهم ليس لهم من المال إلا ما فضل عن الدين. وأمَّا اليتيم فيقيم له الحاكم وكيلا يقوم بأمره، وتقوم بذلك أمه أو غيرها، ولا شيء على الوصي في الدين، وبالله التوفيق.

ومن كان وصيا لرجل في تحلة أيمان وكفارات، فوجد الحبّ في البلد الذي هو منه وفيه مات الموصي بسعر غال وفي بلد آخر رخيص؛ فليس له أن يسترخص ويدفع الكراء من الدراهم الموصى بها، ولكن إن شاء اشترى من البلد وأنفذ الكفارات، وإن شاء من بلد آخر وأنفذ أيضا فيه، إنَّما كفَّارة حيث أنفذها سقطت، وبالله التوفيق.

هي

ومن أوصى للفقراء بشيء من ماله، وكان الموصى لهم غير معروفين والوصية معلومة، وكان في البلد من يستحق اسم فقراء، فأخرجها الوصيّ إلى فقراء بلد آخر فتلفت؛ كان لها ضامنًا.

(1) الحشري: هو المال المؤبد الذي لا ينتفع بشيء منه حتى يصح له وارث ويسلم إليه وإلّا فهو بحاله إلى يوم الحشر. انظر: منهج الطالبين، 179/ 8. السالمي: جوابات، 2/ 3 (ش).

(2) في (أ): توصى.