كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠

كتاب

الجزء التاسع عشر

فإن كان قال: تنفّذ وصاياي منها وما بقي من الثلاثين دينارًا فهو وصيَّة لفلان؛ فإنه يكون بمنزلة الفقراء.

فإن كانت الوصايا عشرين دينارًا أو كان ثلث المال تسعة دنانير كان لأهل الوصايا ستّة دنانير.

فإن قال: تنفّذ عنه وصاياه وما بقي من ثلث ماله فهو وصيَّة لفلان؛ فإن استفرغت الوصايا الثلث فلا شيء له، وإلا نفذت الوصايا ثُمَّ ما بقي من الثلث كان للموصى له بالفضل.

ومن أوصى بمائة مكُوك حبًا للفقراء، ولم يسم بأي نوع من الحبوب؛ ففيه اختلاف قال بعض يخيّر الورثة بأن يأتوا بما شاءوا من الحبوب ولا بُدَّ لهم من ذلك، وقال بعض: إذا لم يسم بنوع فليس بشيء، وقال بعض: النصف من ذلك من حبّ الذرة والنصف من حبّ البرّ، قال أبو الحواري: ويعجبني هذا القول، والله أعلم.

ومن أوصى للفقراء فُضَّل أهل الصلاح والعفاف والزمن على غيرهم من الفقراء، ويعطى أقرب الفقراء إلى منزل الميت ولا يعطى فقراء أهل قرية غيرها. وقال ابن محبوب: /16/ لو أنَّ الذين يقسمون أعطوهم بالسواء ما عدلوا عليهم. وقال: يفضل الفقير الصالح على غيره ولو كان قوي البدن. ومن أوصى بنخلة في تحلَّة أيمانه أو للفقراء، فأكلها الورثة سنين ثُمَّ باعوها وفرَّقوا ثمنها؛ فعن أبي الحواري قال: إن كانت هذه الوصية بالنخلة أن تباع ويفرّق ثمنها على الفقراء فليس على الورثة ردّ الغلة إلَّا أن تكون النخلة نقصت عن ثمنها بعد موت الموصي فعلى الورثة تمام ما نقص عن ثمنها).

(1) في (ب): - «موت الموصي فعلى الورثة تمام ما نقص عن ثمنها».