الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢32
كتاب
الجزء التاسع عشر
فلا أرى عليه إظهار الحساب. وإن لم تظهر تهمة ومعه حساب عليهم أو لا حساب عليه إذا كان وَصِيَّا ولو ظهرت التهمة إذا قال: قد أنفذت ما كان معي عليكم وفي دين أبيكم؛ فإذا كان وصيا لا يُتّهم في دينه وماله وعياله ولم تظهر عليه تهمة فأحِبّ إن كان يحفظ الحساب أن يُبين لهم وهو أقطع لمقالتهم. وإن فاته الحساب فليس لهم إلا أمانته، وإن كانت قد ظهرت بينته /17/ فحص أمره فيما لهم حَتَّى تبرأ ساحته (1) ويستحقُوا عليه ما ضيّع. وإن عرفت الورثة عدل (2) ما في يده (3) فلا (4) يمين.
مسألة: [فيمن تكون له غلة النخل الموصى بها قبل إنفاذ الوصية] ومن أوصى بنخلة تباع ويعطى ثمنها للفقراء، فلم يبعها الوصيّ حَتَّى أغَلّت غلَّة؛ فثمرتها للفقراء. فإن أوصى بها وفيها ثمرة مدركة، وباعها الوصي وقد أدركت ثمرتها؛ فالثمرة للورثة.
ومن قال ماله للفقراء على سبيل الوصيَّة؛ فالمال للورثة. وإذا قال ماله للفقراء على سبيل الإقرار؛ كان للفقراء.
ومن أوصى عند موته بشيء من ماله فقال: أنفذوه على أفضل ما يكون، أو قال: في أفضل ما يكون، ولم يسم به الأحد؛ فعن أبي مالك أنه يدفع منه لقرابته الثلثان وللفقراء الثلث.
في
فإن قال: فرَّقوه عنِّي في أولي البِرِّ أو في أفضل البر؛ فإنه يكون لقرابته
اللفظين جميعًا.
في (ب): «يبرئ صاحبه».
(أ): عزل.
(3) في (ب): بياض قدر كلمتين.
(4) في النسختين: إلى؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من منهج الطالبين، 275/ 18.