كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٣

باب: [1] في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

33

مسألة: [في وصية تحلة الأيمان]

ومن أوصى بعشرة دراهم تحلَّة أيمان يشترى بها حبّ ويفرق على الفقراء لكل فقير ما يعطى من كفَّارة اليمين نصف صاع، ولا يدخل فيه الأقربون وإن لم يوص لهم بشيء منه. ولكن إذا أوصى بعشرة دراهم للفقراء ولم يوص للأقربين بشيء؛ فالأقربون يدخلون عندهم بالثلثين. فإن كان من الورثة فقير فإنَّه يعطى من تحلة الأيمان هو كغيره.

مسألة: [في الوصية بحقوق الناس]

وإذا أقام رجل شاهدي عدل عند الحاكم أنَّ له على فلان الهالك كذا دينارًا، فطرح الحاكم شهادتهما، والشاهدان عدلان عند الوصي؛ فلا يجوز للوصي أن يسلّم إلى الرجل (1) حقه ابشهادتهما إذا كان الحاكم عدلا؛ لأنَّ الحاكم حجّة. فإن طرح الحاكم شهادتهما من طريق الشبهة فلا يجوز للوصي أيضا أن يسلّم للرجل حقها بقولهما وإن كان عنده عدلان إذا كان الحاكم موجودًا فلا يجوز له (2).

ومن أوصى لامرأته (3) بخمسين نخلة وأقر لها بموضع من ماله أنَّه لها بحق عليه، وإنَّما أراد بذلك تحديد (4) حقها لئلا يقاسمها أحد من الورثة؛ فكلاهما ثابتان لها.

ومن قال في وصيته عشر جلبات من أرض كذا لبني فلان، ثُمَّ مات فوجد في الأرض فسيل؛ فالفسيل تبع للأرض وهو لمن أقر له بالأرض.

(أ): «إلى الرجل».

(ب): لهم.

(3) في (ب): لامرأة.

(4) في النسختين تجديد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا، والله أعلم.