الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤34
كتاب
الجزء التاسع عشر
ومن أوصى بحقوق للناس وله زوجة ولم يوص لها بشيء، فلما مات طلبت حقها وأصحت عليه بيّنَة؛ فإنَّها تُحلّف وتعطى حقها. ولو أنَّه أوصى لبعض وترك بعضًا لم يبطل حق من لم يوص له.
في
ومن أوصى أنَّ عليه لقوم من بلد فلانة كذا فلم يعرفهم؛ فإنَّ ذلك يكون ماله، 18/ والغَلَّة للورثة حَتَّى يعلم القوم من ذلك البلد فيسلَّم إليهم. وهذا الذي لا يصح يسميه (1) أصحابنا حشرِيَّا، كما يقال: وصيَّة حشرية إذا لم تصح أبدا.
فإن أوصى لزيد وعمرو بعشرة دراهم، فوجد زيدًا ولم يجد عمرًا، ودفع إلى زيد نصف الوصيَّة؛ فإن لم يجد عمرًا ردّ ذلك إلى الورثة.
مسألة: [في قبول الموصى له للوصية
ومن أوصى لرجل بمال له وأقرَّ أنّه عن ضمان مال له عليه وللموصي على الموصى له ضمان مال أيضا (2) بمثل ما أوصى له به، فلم يقبله ليؤثم؛ فكلاهما ضامنان على قول. فإن (3) أوصى الموصى له بمثل ما له
الموصي؛ عليه ودفعه إليه فقد برئ من حقه، فإن أخذ حقه الذي أوصي له به كان أفضل له وأسلم. وإن امتنع أن يقبل ليؤثم الموصي له لم يأثم الموصي وكان الإثم على الممتنع من قبول حقه. وعلى الوصي أو الوارث أن يعرفه ذلك ويأمره بقبضه عن حقه، فإن امتنع أشهد الله تعالى عليه والبينة أنه قد امتنع عن قبول حقه، ويدفع المال إذا كان معروفًا؛ لأنه قد أوصي به له بحقه إذا
(1) في النسختين يسمونه ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) في (ب): «مال المقضى خ أيضا». (أ): فإذا.