الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥باب: [1] في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
35
كان معيَّنا، ولا أحب للوارث التعرّض به؛ لأنَّه قد أوصى له به بحقه. فإن كان في يد الوارث كان المال (1) كالمال الذي في يده لغيره يحفظه له. ومن قال: علي لفلان حق فإن مت فله قطعة كذا وكذا من مالي؛ فقد قيل: إنَّها وصيَّة؛ لأنَّه قال: علي حق ولم يبيّن كم إلَّا أن يقول هي له بذلك
الحق فذلك قضاء.
مسألة: [في الوصية ببيع موضع أو مال محدود لإنفاذ الوصية] ومن أوصى بقطعة محدودة أو مال محدود فليس للوصي أن يبيع من مال الهالك إلا الذي حده، فإن تلف ذلك المال المحدود بطلت الوصية. وإن أوصى بوصيَّة في ماله، ثُمَّ قال بعد ذلك: يباع موضع كذا؛ فللوصي يبيع من مال الهالك حيث أراد وينفّذ الوصية.
أن
وإن أوصى بدين ثُمَّ قال: يباع موضع كذا؛ فإنَّ الدين في المال، يبيع الوصي من مال الهالك من ذلك الموضع الذي أمر به الهالك أو من غيره ويقضى عنه الدين.
مسألة [فيمن أوصى بدين لأغياب غير معروفين]
ومن أوصى إلى وصيّ بدين لأغياب لا يعرف أسماءهم ولا مواضعهم، ثُمَّ مات؛ فإنَّ المال يكون في يد الورثة، ويشهد عليهم الوصي إلى وقت حضور أصحاب /19/ الدين. وإن مات الوصي أقام فيه وصيا آخر. وإن كان أصحاب الدين معروفين أو حاضرين فلا سبيل للورثة على الوَصِيّ، وكذلك
في الحجة التي على يد الوصيّ لا حجة للورثة على الوصي فيها.
(1) في (ب): - المال.