كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦

36

كتاب

الجزء التاسع عشر

مسألة: [في الوصية للفقراء]

وعلى الوصي إحضار الورثة إلى الحاكم حَتَّى يسمعوا البيئة، وليس ذلك على الحاكم.

ومن أوصى للفقراء بدراهم، وكان على رجل من الفقراء للموصي دراهم وهو مستحق أن يعطى ما أوصي به للفقراء؛ فلا يدافع بذلك، ولكن يعطى ثُمَّ يؤخذ منه الذي عليه، ولا يعطى على نية أن يؤخذ منه. فإن (1) أعطي فأبى أن يعطي فليرفع (2) عليه ويحاكم.

ومن أوصى أن له على فلان دراهم وهي للفقراء وفلان الذي عليه الدراهم من الفقراء؛ فإنَّه تؤخذ منه الدراهم، ثم يدفع إليه إن كان مستحقا، ولا يدفع له مِمَّا عليه قبل قبضها منه، والله أعلم.

مسألة: [في الوصية بحقوق الله وإنفاذها]

من

اتفق علماؤنا - فيما تناهى إلينا عنهم. - أنَّ من لزمه فرض الصلاة والزكاة والحج والعتق والصدقة عن يمين حنثها ونذور وجب عليه الوفاء بها، وما كان من سائر الحقوق التي أمر الله تعالى بفعلها، ولا خصم للمأمور المخلوقين فيها مِمَّن هو أمين في أدائها ولم يؤدّها ولا أوصى بها؛ أنَّه لا شيء على الوارث ولا يتعلّق عليه أداؤها، ولو أدَّى شيئًا منها كان الهالك تاركًا لذلك من طريق النسيان أو العمد.

واختلفوا فيه إذا أوصى بها وأمر بإنفاذها؛ فقال سليمان بن عثمان وغيره:

(1) في (أ): فإذا.

(2) في (ب): فيرفع.