كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

=

152

كتاب

الجزء الثاني

أو. يُذكر هذا، فعليه أن يعلم أن ليس كذلك. فإن جهل فلم يدر أجسم هو أم ليس بجسم، أو محاط به، أو يرى أو لا يرى فقد هلك.

وقال بشير بن محمد بن محبوب (1) - رحمهم الله -: إذا خطر ببالك خاطر في الله وكل أنَّه يشبه شيئًا أو يشبهه شيء فَانْفَ ذلك عنه وعل، فإنَّه تعالى يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ﴾ (الشوري: 11).

وإن دعاك الخاطر أن الله تعالى في معزل أو كيف هو؟ ومثل ما هو؟ أو هو نور من الأنوار، أو ذو طول أو عرض، أو جسم، أو مؤلف، أو مماس للأشياء، أو مباين لها في معزل، فانف ذلك كله عنه ول، فإنَّ هذه الأشياء لا يجوز شيء منها على الله عل، ومن كان فيه خصلة من هذه الخصال فهو محدث، والله تعالى قديم لم يزل.

وإن دعاك الخاطر إلى أنَّ الله تعالى يظلم أو يجور، أو يأخذ أحدًا بفعل أحد، أو يعذب الوالد بفعل الولد، أو يعذَّب الولد بفعل الوالد، أو يعذب من لم تكن منه معصية في الدنيا؛ / 74/ فانف ذلك عن الله عل. فإن هذه الأشياء لا يجوز شيء منها على الله؛ لأنَّ فاعلها لا يستحقُ أن يوصف بالحكمة والرحمة والله وكل حكيم رحيم.

فإن دعاك الخاطر إلى أنَّ الله جل ثناؤه يقول الكذب، أو يخلف الميعاد، أو يخبر بخبر لا يكون المخبر عنه كما أخبر، فانف ذلك عن الله وكل فإنَّه لا يجوز

عليه شيء من هذا؛ لأنَّ من كان منه هذا الفعل كان سفيها غير عالم بالغيب.

المشورة في اختيار الإمام الصلت بن مالك الخروصي سنة 237 هـ. وكان ممن استمسك بإمامته لما عزله موسى بن موسى وراشد بن النضر. له أجوبة وفتاوى كثيرة تزخر بها كتب الفقه والتاريخ. من مؤلفاته: كتاب الأحداث والصفات». انظر: معجم أعلام إباضية المشرق (نق). (1) أبو المنذر، بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل (حي في: 273 هـ)، وقد تقدمت

ترجمته.