الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
39
ومن أوصى إلى رجل في قضاء دينه ووصيّته بعد وفاته، وعلى الموصي حقوق كثيرة منها دراهم وعروض غير السلف؛ فجائز أن يعطي الوصيّ الغرماء عروضا من مال الهالك.
ومن أوصى بسيف في /21/ السبيل وعليه حلية فيها مائة درهم أقلّ أو أكثر، فطلب الورثة الحلية وقالوا: إنَّما أوصى بالسيف ولم يذكر الحلية؛ فرأينا أن السيف في السبيل، قد قال في صحته سيفي هذا في السبيل ولم يذكر ما عليه، فإني أرى أن يعمل في الحلية بما قال لمن ذكرها له. وكذلك رأينا في المصحف مثل رأينا في السيف.
ومن أوصى لرجل أو أقرّ له بالسيف فوجد له سيفان؛ فقال بعض: له أقلهما ثمنًا، وقال آخرون له النصف من كلّ واحد منهما بالقيمة. وكذلك لو أوصى أو أقرّ له بغلام وله غلامان؛ فالواجب كذلك على الاختلاف.
ومن أوصى بدين وعليه دين يحيط بماله فوصيته جائزة.
ومن أوصى أو أقرّ لرجل بكيس من دراهم أو دنانير في منزله، فوجد في منزله كيسان فيهما دراهم أو فيهما دنانير؛ فقال بعض: له أقلّهما، وقال آخرون له النصف من كل واحد منهما.
فإن قال: إن له كيسًا في منزله فيه دنانير فوجد فيه كيسان في كل واحد منهما دراهم وفي أحدهما دنانير مع الدراهم؛ فإنَّه يكون للموصى له أو للمقر له الكيس الذي في منزله الذي فيه الدراهم والدنانير.
أحد
وكذلك إذا أوصى رجل لرجل أنَّ له ا في ماله | سهما كسهم أولاده وله أولاد ذكور وإناث؛ فإنَّه يكون له نصف سهم ذكر ونصف
سهم
أنثى.