الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠كتاب
الجزء التاسع عشر
:مسألة في ضياع الوصية]
ومن أوصى إلى رجل، فضاعت الوصيَّة ونسي القوم أسماء الغرماء أو نسي كم لكل واحد وعرف واحدًا منهم، والذي ترك الرجل وفاء حق هذا الغريم؛ فَإنَّه إذا لم يدرك المعرفة للغرماء وفى هذا الغريم حقه، عليه متى أدرك معرفة حقوق الغرماء فعليه محاصصتهم فيما قبض.
مسألة: [فيها مسائل متفرّقة
واشترط
ومن أقر لبنيه بشيء وهم ذكور وإناث، وقال بصداق أمهم وبحق عرّفته لهم؛ فإنَّه يكون لهم بصداق أمهم النصف من ذلك للذكر مثل حظ الأنثيين، والنصف الباقي لهم بالحق الذي عرفه وهم فيه سواء.
وأجمع المسلمون جميعًا أن لا ميراث ولا وصية قبل قضاء الدين. فإذا (1) خلف مالا وأوصى بوصيَّة وعليه دين؛ لم يجز إنفاذها حَتَّى يُقضَى الدين، فإذا قُضي الدين أنفذت الوصيَّة إن كانت تخرج من الثلث، وإن لم تخرج أخرج الثلث من ماله بعد قضاء الدين، ولا تنازع في ذلك.
ومن أوصى بشيء معيّن /22/ لم يجز للورثة أن يعطوا غير ما سمى، فإن كان ما يدفعونه إليه أكثر من قيمة ما أوصى به [ .... ])، ولا يجوز أيضًا أن يعدل عنه إلى غيره؛ لقوله تعالى: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ … الآية (البقرة: (181) (13) فإذا تلف ما أوصى له به، وكان معيَّنا؛ لم يكن للموصى له شيء من الثلث؛ لأنَّ ما أوصى له به قد تلف ولا يجب على الورثة أن
(1) في النسختين بماذا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) في (أ): بياض قدر خمس كلمات. وفي (ب): بياض قدر كلمتين.
(3) وتمامها: {فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ..