الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٢42
كتاب
الجزء التاسع عشر
وهو قول أبي معاوية، وكذلك إن أوصى له بجميع ما في بيته من متاع أو
في داره.
ومن أوصى بقطعة نخل في كفّارة صلوات؛ فإنَّه يباع الأصل ويشترى بثمنه حب ويفرّق على الفقراء
ومن أوصى للفقراء وللأقربين أو لكفَّارة أيمان، فأوصى إلى رجل في إنفاذ ذلك، وكان هذا الرجل (1) الوصي من ديانه أو من أقربيه أو من الفقراء؛ فإنّه جائز له أن يأخذ من مال الهالك حقَّه لنفسه، /23/ ويأخذ حصته من وصيَّة الأقربين أو من كفّارة الأيمان إلَّا أنَّه يأمر من يكيل له أو يزن له فإن أخذ ولم يأمر أحدًا جاز ذلك إذا كان من الفقراء أو من
الأقربين.
ومن
أوصى بقطعة أرض أن تباع ويُحَجّ بها، فمات الوصي ودثرت
الأرض؛ فجائز للورثة بيعها ويحجُّوا بها من حيث بلغت.
مسألة: [فيمن أوصى بخمس ماله في الفقراء والأيمان] ومن أوصى بخمس ماله في الفقراء والأيمان فهي نصفان، ويدخل
الأقربون على الفقراء بثُلثي ما أوصى لهم إذا لم يوص لهم بشيء. فإن قال للفقراء والأقربين والأيمان؛ فللأيمان الثلث من رأس المال، وللفقراء ثلث ما بقي، وما بقي فللأقربين؛ لأنَّ الأقربين لا يدخلون في وصيَّة الأيمان بشيء ويدخلون على الفقراء والأجنبيين.
وإذا أوصى لأجنبي ولم يوص للأقربين دخل عليه الأقربون، والله أعلم.
(1) في (ب): - الرجل.