كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣

باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

مسألة في إعطاء ورثة الموصي الضعاف

من زكاة أو كفارة الموصي]

43

ومن أوصى بتفرقة زكاة أو غيرها، وخلف ورثة ضعافا؛ ففي إعطائهم ذلك اختلاف منهم من أجاز. ومنهم من لم يجز. وقال أبو محمد: وقد قيل بإجازة ذلك.

من

ولا يجوز للوصي أن يعطي شيئًا مِمَّا هو وصيّ فيه أحدًا مِمَّن يعول إِلَّا

أن يُجعل له ذلِكَ (1)، وجائز أن يعطي عنه من (2) ليس عليه عوله. ومن أوصى بكفارة وله ورثة فقراء؛ ففي التسليم منها اختلاف، قال أبو الحسن: وأحبّ قول من أجاز ذلك؛ لأنهم فقراء (3). وللوصي أن يدفع الكفَّارة إلى جميع الفقراء، والله أعلم.

مسألة: [فيها مسائل متفرّقة في الوصية

ومن أوصى إلى ولده أن يبيع بعض ماله وعرّفه إيَّاه ويخرج ثمنه حجة إلى بيت الله الحرام، فمات الموصى إليه قبل إنفاذ ما أوصى إليه والده ولم يوص إلى أحد؛ فإنَّه لا يجوز أن يقسم المال إلا بعد إنفاذ الوصيَّة على ما أوصى به والده. ومن أوصى أن يباع غلامه الفلاني ويخرج ثمنه إلى بيت الله الحرام، فتلف المال وبقي الغلام الموصى فيه؛ فإن كان المال قد صار في الورثة وقبضوه ثُمَّ تلف من أيديهم فلا سبيل لهم على الغلام ولا ثمنه، وإن

ملك

(1) في (أ): ذلك له.

(2) في (ب): ممن.

في (ب): - «ففي التسليم منها اختلاف؛ قال أبو الحسن وأحب قول من أجاز ذلك؛ لأنهم فقراء».