الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤44
كتاب
الجزء التاسع عشر
كان المال لم يصر في قبضهم وملكهم حَتَّى تلف ثمَّ وجدوا الغلام الموصى
(1)
فيه (1) أو ثمنه فلهم أن يرجعوا في ذلك بالثلثين ويبقى الثلث للحجة. ابن محبوب: وإذا أوصى رجل /24/ أنَّ عندي أو لفلان كذا وكذا معي درهما؛ فهذا من وجه الوديعة لا يصح إلا أن تؤخذ بعينها، فيشهد شاهدا عدل أنها هي هذه بعينها. وإذا قال: عليَّ لفلان كذا وكذا درهما كانت له
عندي؛ فهي عليه، ويؤخذ بالكلام الأول.
ومن أوصى وقال في وصيَّته وعليَّ لفلان مائة درهم أو مائتان؛ فإنَّما له وعليه البيئة في الذي شك فيه المقرّ. وإن قال: عليَّ الفلان مائتان أو مائة؛ فإنَّ له مائتين؛ لأنَّ الشك وقع في المائة.
مائة
ومن أوصى بدين، ثُمَّ قال وقد جعل وصيَّته من دينه وزكاته وأيمانه في كذا موضع من ماله؛ فإنَّه يُؤدَّى الدين الذي سمَّى (2)، وأما الزكاة والأيمان فلا شيء على الورثة ولهم الموضع، إلا أن يكون سمى كذا وكذا من الزكاة ومن كفَّارة الأيمان.
ومن هلك وترك زوجة وأولادًا ومالا وعبيدا، ووكل في قضاء دينه، فأراد العبيد في قضاء الدين، فكرهت المرأة ذلك ودبَّرت من ميراثها (3)
الوكيل بيع
من الغلام؛ فإن كان في مال الهالك وفاء لدينه من غير الغلام فإنَّ الغلام يقوم قيمة يوم دبّرت نصيبها منه؛ لأنَّ تدبيرها جائز، فيقوم قيمة مملوك غير مدبر
(1) كذا في النسخ، ويعني: الموصى به.
(2) في (ب): «الذي عليه سمى به». (3) في (ب): ودبر ميراثها.
(E) =
(4) مدبرة من التدبير، وهو: تعليق السيد عتق عبده بعد موته أو غيره أو حدوث أمر ما. مثل أن يقول السيد لعبده: إن مت فأنت حرّ، أو مات فلان، أو وقع كذا وكذا. انظر: العين؛
(دبر). ابن بركة: الجامع، 245/ 2 - 246.