كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨

48

كتاب

الجزء التاسع عشر

(1)

وإن أوصى له أو (1) أقرَّ أنَّ غلامي لفلان ولم يسم بالغلام، فوجد له ثلاثة غلمان؛ فإنَّه يكون للموصى له أو المقرّ له ثلث كل واحد من غلمانه

هؤلاء. وكذلك في السيوف والخيل والإبل والحمير وأشباه ذلك. قال أبو عبد الله: ومن أوصى في مرضه أنَّ عليه لفلان كذا وكذا، فلما صح أنكر؛ فهو ثابت عليه.

ومن كان يسكن قريتين إحداهما (2) مولده ووطنه والأخرى تزوّج فيها، وكان يسكن مرة هذه ومرة هذه، فأوصى للفقراء بدراهم ثُمَّ مات؛ فعن أبي معاوية أنَّه أين فرّق عنه من القريتين جاز ذلك، فإن لم يفرق في إحداهما فلا أرى عليهم (3) ضمانًا، وأحسن ذلك في القرية التي هي وطنه ومسكنه. وقال أبو عبد الله: إن أُعطِيَ عنه حيث مات فجائز، وإن أغطي عنه في البلد

الآخر فجائز، وإن قسم بينهما فجائز كلّ ذلك إن شاء الله.

ومن

كان في قرية وله زوجة في قرية أخرى، ثُمَّ هلك في هذه القرية وأوصى لأيمانه بحبّ؛ فإنَّ قسمها حيث مات.

| قال | أبو محمد ومن أوصى بكذا درهما في الفقراء فلا يجوز إلَّا الدراهم بعينها، وإن أوصى بتجلة أيمانه وصلواته بكذا وكذا) درهما فإنَّه يشترى

بالدراهم طعامًا من الذرة والبرّ والشعير والدخن ويعطى الفقراء ذلك. ومن أوصى عند خروجه إلى مكة إن حدث به في سفره حادث موت (5)

(1) في (ب): و.

في النسختين: أحدهما؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) في (ب): عليهما.

(4) في (ب): - وكذا.

(5) في (أ): - «حادث موت». وفي (ب): «لعله حادث موت». وهو ما أثبتناه.