كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٩

باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

49

فغلامه حرّ، وأنَّ هذا الألف وقفٌ عليه يأكلها في أيَّام حياته، فلما قدم مكة

أوصى أنَّ الألف

درهم يقضى منها ديني وما بقي فهي وقف عليه؛ فإنَّه

يقضي عنه دينه منها وما بقي فهو وقف عليه.

ومن أوصى للأقربين والفقراء وعليه دين؛ فلا نرى لهم وصيَّة حَتَّى يستوفي الغرماء، وهو قول الفقهاء.

ومن أوصى لرجل بدابَّة، فلم يدفعها الوصيّ حَتَّى نفقت)؛ قال الربيع: إن كان طلبها الموصى له فلم يدفعها إليه فأراه ضامنًا.

ومن حضرته الوفاة فقال: غلامي /27/ هذا صدقة لوجه الله؛ فَإنَّه يباع ويتصدق بثمنه على المساكين.

قال أبو محمد ومن أقام وصِيَّا في قضاء دينه، وعلى الموصي حقوق كثيرة منها دراهم وعروض غير السلف؛ فجائز أن يعطي الغرماء عرضا من

مال الهالك.

ومن أوصى بزكاة عليه، وخلَّف أولادًا فقراء؛ فلا يعطيهم الوصي من الزكاة. وقيل: في ذلك اختلاف (2).

(2)

ابن محبوب: ومن قال في وصيَّته: اشهدوا أنّي قد قضيت فلانًا منزلي هذا المنزل بحق، ثُمَّ قطع الكلام، ثُمَّ قال: وما سد من قليل أو كثير؛ فإن كان إنَّما قطع الكلام لنفس تنفَسَّه ثُمَّ أَتَمَّ الكلام الباقي فذلك جائز، وإن كان قطعه بسكوت فالقول الأول ثابت وقوله: «وما سدّ بعد سكوته فلا يجوز.

ومن أوصى بكفَّارة أيمان فإنَّه يشترى حَبّ ويفرق في (3) الفقراء.

(1) في (أ): «نفقت لعلّه تلفت». وفي (ب): «نفقت له أراد تلفت». وكلا المعنيين صحيح.

(2) في (ب): باختلاف.

(3) في (ب): على.