كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٠

كتاب

الجزء التاسع عشر

فإن أوصى بدراهم في الفقراء فرّقت الدراهم في الفقراء، لكلّ واحد

دانقان وأكثر.

مال

ومن أوصى إلى رجل في ماله وأوصى بوصايا في | أبواب | البرّ، وادعى أنه أنفذها وأنكر ذلك الورثة؛ فعليه شاهدا عدل أنَّه أنفذها من وإلا فعليه أن يردّ ما أقرّ أنّه أنفذه من مال الموصي.

الوصيّ

الموصي،

ومن قال في صحته أو في مرض قد صح منه أو مات فيه: إني قد جعلت للفقراء أو الله أو في أنواع البرّ كذا وكذا من مالي، أو قال: الله تعالى، ثُمَّ هلك ولم يوص بإنفاذ ذلك عنه ماله؛ قال أبو عبد الله: هذا أستضعفه، من وهو عندي بمنزلة الأيمان التي لا يؤخذ بها الذي حلف بها إذا حنث فيها ولا ورثته من بعده إذا لم يوص بإنفاذها من ماله.

قال أبو عبد الله: مات الرحيل بن المحبّر (1)، فأوصى إلى ابن جعفر وأبي زياد، فأوصى أنَّ عليه مشيين إلى مكة وبأيمان، فشاور في ذلك أبا علي؛ فرأى أن ذلك من ثلث ماله. أنَّ

وقيل فيمن قال في وصيته: عليّ عشرة دراهم زكاة أو من الزكاة فإنَّ ذلك جائز، وعلى ورثته أن ينفّذوا ذلك عنه من وصِيَّته. وقال من قال: إنَّ ذلك لا يثبت؛ لأنَّه إِنَّما هو أقرّ به حَتَّى يوصي بإنفاذه من

ماله.

وكذلك إن أوصى أنَّ عليه عشرة دراهم زكاة من ماله أو في ماله (2)، وقد

(1) هو: الرحيل بن المحبر الموصلي (ق) 2 هـ): فقيه عالم عاش في القرن الثاني الهجري، من مدينة الموصل بالعراق. عاصر من العلماء أبا أيوب وائل بن أيوب، ومحبوب بن الرحيل وهاشم بن عبد الله الخوارزمي. له مسائل في الأثر. انظر: فهد السعدي، العُمانيون من خلال کتاب بيان الشرع، ص 79. نقلًا من بيان الشرع، 134/ 51.

(2) في (أ): + «فهو كذلك [ .. ] قال: إن عليه عشرة دراهم زكاته من ماله أو في ماله».