كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥١

باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجِّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

51

أوصى /28/ بإنفاذها | من ماله |؛ فذلك ثابت لا اختلاف فيه. وكذلك ما يكون من نحو هذا من الإلزام له.

وقيل فيمن أوصى بوصيَّة للفقراء أو للسبيل أو ابن السبيل وَقْفًا عليهم، وكان ورثته فقراء أو أغنياء ثُمَّ افتقروا إنَّه لا يجوز لورثته أن يأخذوا من هذه الوصية شيئًا، ولا ينتفعوا منها بشيء؛ لأنَّه لا وصيَّة لوارث، وهذا إنَّما يستحقه الفقراء بالوصيَّة، والوارث لا وصية له).

ومن أوصى بحجة ولم يقل: إلى بيت الله الحرام؛ أنَّها ثابتة وهي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة.

ومن أوصى بحجة [ … ] الضرورة وخلف عبيدا، فباع الوصي شيئًا من العبيد لأحد الورثة، وكان الشرط بينهما أن يخرج الوارث بالحجة، فاشترى العبيد على هذا الشرط بأكثر من ثمنه، ثُمَّ قال من قال للوصي: هذا بيع منتقض؛ فعن أبي الحواريّ: إن كان البيع بالحجة على أن المشتري الخارج بها لزمه الخروج بها والبيع تام، وإن كان البيع بثمن |معلوم| مسمى [ .. ]) وعلى أنَّه خارج بالحجة، فإن تتامموا على ذلك هو تام، وإن تناقضا انتقض، نَقَضَ البائع أو نقض المشتري.

فإن مات العبد في يد البائع لم يلزم المشتري شيء، وإن مات في يد المشتري لزمه الثمن في حياته وبعد وفاته. وإن مات المشتري والعبد في يد البائع كان الثمن في يد المشتري، وهذا إذا لم ينقض أحدهما حَتَّى مات الآخر.

(1) إلَّا إن أجازها الورثة؛ لما روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة» (رواه الدارقطني والبيهقي).

(2) في (أ): بياض قدر خمس كلمات.

(أ) بياض قدر كلمة ونصف.