كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٥

باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

55

حدث

بي

حدث، ولم يقل حدث موت؛ فأما قوله علي لفلان كذا إن

حدث به حدث ولم يقل: حدث موت (1)؛ فهذا قد رأيت في الآثار أنَّه دين لازم له حَيي (2) أو مات. وأما قوله: نخلتي هذه أو داري لفلان إن بي حدث موت في مرضي أو سفري؛ فهذه وصيَّة، كقوله: إن حدث بي حدث. موت وأما إن قال: إن حدث بي حدث ولم يقل: حدث موت؛ فكل ما يعرض له من الأشياء الأحداث، ولكن هذا إقرار منه ولا يكون

حدث

وصيَّة، والله أعلم.

من

وأما من قال: كلّ شيء لي فهو لفلان؛ فهذا عندي

أنه ثابت.

وأما قوله: كلّ ما عندي من مال فهو لفلان؛ فقد رأيت في جواب من الشيخ إلى الفضل بن الحواري أنَّه رأى في الآثار: أنه إذا صح بشاهدي عدل ما كان في يده من مال وقت ما أشهد بتلك الشهادة فهو لفلان كما أشهد وإن لم يصح ذلك فلا شيء عليه. ومن كان عليه حجة في نفسه وزكاة وتَحلَّة أيمان كثيرة ولا يحدّها، وعليه كفَّارة صلوات، وكان هذا عليه وهو عنده مال وعبيد إذا باعهم في الوقت أوفى بهذا، فلم يخرجه حَتَّى افتقر؛ فإنَّه يصوم لكفارة الصلاة، ولا تجزئه كفارة اليمين إلا بطعم؛ لأنَّ ذلك حق وجب عليه (3) وهو عليه دين متى قدر. وقيل: قد أساء ويجزئه الصوم. وقيل: يصوم ثلاثا، فإن وجد الإطعام أطعم. وقيل: يصوم عن كل مسكين يوما، فإن قدر أطعم وليس عليه غير ذلك. وقيل: يطلب إلى الناس ويطعم.

ويؤمر أن يبتدئ بالدين ثُمَّ الزكاة والأيمان ثُمَّ الحج؛ لأنَّه لا يؤمر

(1) في (ب): - «فأما قوله علي لفلان كذا إن حدث به حدث ولم يقل حدث موت».

(2) في (أ): حي. (3) في (ب): + «إِلَّا الإطعام».