كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٦

56

كتاب

الجزء التاسع عشر

بالخروج إلى الحجّ إلا بعد الخلاص من التبائع. وإن بدأ بالحج وأوصى بالأيمان والزكاة إلى ثقة جاز، وإن بدأ بالأيمان قبل الزكاة في حياته أجزأه.

ومن أوصى إلى رجل فقال في وصيَّته هذه الأرض للفقراء، و (1) أوصاه أن زرعت على الفقراء؛ فإن جعله وكيله في قعادتها بعد موته

يفرّق قعادتها

كلَّما

فجائز له أن يتعرض لها، وإن مات الوكيل فهي للفقراء وليس لورثة الموصي بعد موت الوكيل أن يؤاجروها إلا أن يكون الميت الموصي وكلهم فيها، والله أعلم. قال بشير: وقعت مسألة في صحار في رجل قال: إذا مات فجاريته حرّة ولها من ماله كذا وكذا وصيَّة؛ قال: فقال بعضهم: الوصيَّة إنَّما تقع بعد العتق والموت. /31/ وقال بعضهم: الوصيَّة إِنَّما تقع يوم أوصى. قال بشير: وكذلك وجدت عن والدي في رجل أوصى لوارث وهو يعلم أنَّه وارث، ثُمَّ مات وهو غير وارث؛ أنَّ الوصيَّة باطلة. وإن أوصى لغير وارث وهو يرى وارث، ثُمَّ مات وهو غير وارث؛ أنَّ الوصيَّة جائزة، والبيئة على من قال: إنَّ الموصي عارف أن الموصى له وارث (3).

ومن

أنَّه

أوصى لرجل بعشرة دراهم أو للفقراء فليفرّق الوصي هذه الدراهم

كما أمره الموصي على الفقراء، ولا يشتري بها حبا ويعطيه الفقراء. ومن أوصى في كفَّارة تفرق عنه فقال: أعطوا كلّ فقير سُدسًا من برّ أو سدسين أو مكوكًا؛ فإنَّه ينقذ عنه كما قال.

فإن أوصى في كفَّارة أيمانه بدراهم فإنَّها (3) تنفّذ عنه على قدر الحبّ.

(1) في (أ) أو.

(2) ولا تضر البيِّئَة ولو ثبتت؛ لأنّ الإيصاء للوارث ثابت في السُّنَّة، وأمر إنفاذها وعدمه حق

للورثة، والله أعلم. (باكلي)

(3) في (أ): فَإنَّه.