كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٧

باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

مسألة: [في الوصية للوارث،

وما ينفذ من وصايا الميت، وفي الوصي]

OV

هذا نعم،

ومن أوصى بزكوات (1) وأيمان وكفَّارات، وكان ورثته فقراء؛ فلهم أن يأخذوا من الوصيَّة. قيل له: لِمَ والخبر: «لا وصيَّة لِوَارِثِ» (2)؟ قال: أن لا يوصي لوارث من عنده بشيء، وَإِنَّمَا هذا شيء كأنه في عليه، فقد رخص بعض الفقهاء في ذلك (3).

خبر

الأصل

وكذلك الوصي يأخذ من الوصيَّة إذا كان فيها من الكفارات والزكوات (4)،

وله أن يعطي زوجته ومن تلزمه مؤنته على بعض القول.

ومن أوصى للأجنبيين بدين ولولده بدين عليه له؛ جاز. فإن كان المال ليس فيه وفاء لهم فَإنَّه يبدأ بوفاء الأجنبيين، فإن فضل من المال شيء بعد وفائهم كان لولده حقه، ولا يحاصص الولد الديان، إلا أن يكون الأب قضاه في مرضه بحقه فإنَّه يتحاصص هو والديَّان في كلّ المال الذي فضل

ماله

هو وغيره، والله أعلم.

ومن أوصى بكفارة خمس صلوات، ولم يحد كم ذلك ولا المساكين ولا حبّ معلوم ولا دراهم معلومة؛ لم يقض

(1) في (ب): بزكاة.

من

عنه شيء.

الكفَّارة

(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه في كتاب الأيمان والنذور، باب (46) في المواريث، ر 667، 261/ 1. وأبو داود عن أبي أمامة بلفظه، كتاب البيوع، باب في تضمين العارية، ر 3565،

296/ 3. والترمذي مثله كتاب الوصايا، باب (5) ما جاء لا وصيَّة لوارث، ر 2120، 377/ 4. (3) وهؤلاء الذين رخصوا هم الذين يقولون بالإيصاء للورثة، وأما الآخرون كالثميني في «النيل» فإنَّه يذهب إلى أنَّه لا تُعطى الكفارات لوارث ولا من يمونه ولا الخليفة، وفي

الأبوين والأقربين قولان والله أعلم. (باكلي)

(4) في (ب): «الكفّارات والصلوات خ والزكوات.