كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٨

58

كتاب

الجزء التاسع عشر

فإن قال علي خمس صلوات اقضوها عنّي من كلّ ثمرة؛ فهو شيء غير مفهوم، ولا يلزمه فيه الحكم حَتَّى يبيّن؛ لأنَّ هذا فيه اختلاف: قال بعض: كفَّارة واحدة، وقال بعض كل صلاة كفَّارة، وبعض أوجب في الكفَّارة أقلّ مِمَّا أوجب بعض، وقال بعض لا كفَّارة فليس هو شيء معلوم. فإن أوصى بمعلوم وجب

والمجهول لا يلزم. /32/ فإن قال: اقضوها أو اقضوها عنّي فهذا غير ثابت.

ومن خرج إلى الحج وأقام وصِيَّا في قضاء دينه ووصاياه، وقال له: إن حدث بي حدث الموت فاقض عنّي ديني ووصاياي، ثُمَّ أراد الوصي أن يتخلص من هذه الوصية ولم يطلق له إخراجها في حياته أو حضر الوصي الموتُ؛ فإن كان الموصي في الحياة وحضر الوصيَّ الموتُ لم يلزمه شيء.

أبو محمد: ومن جعل رجلًا وصيَّه في قضاء دينه بعد وفاته، وعلى

الموصي حقوق كثيرة منها دراهم وعروض غير السلف؛ فجائز للوصي يعطي الغرماء عروضا من مال الهالك.

ومن

أن

أوصى بعشرين درهما في نخلة وقال للوصي: لا تبعها حَتَّى يقع

في يد ابني شيء ويشتريها، فوقعت تلك النخلة؛ فقد خرج الوصي من تلك الوصاية. وإن لم يذكر النخلة بحقوقها فإنَّما تكون نخلة على بعض القول، إلَّا أنَّ هذا الموصي قد حجر على الوصي بيع النخلة حَتَّى يشتريها ابنه، فإن كانت بحقوقها في الوصيَّة فيبيع الوصيّ الأصل وينفّذه حيث بلغ. فإن قال بهذه النخلة (1) حَتَّى يقع في يد ابني دراهم ويشتريها؛ فإنَّ الوصي يفعل كما أوصاه، وَإِنَّمَا ينفّذ إذا وقع في يده واشترى، ولا يتعدى إلى غير ذلك.

(1) في (ب): «حتى يشتريها ابنه، فإن كانت بحقوقها في الوصية فيبيع الوصي الأصل وينفذه حيث بلغ. فإن قال بهذه النخلة».