كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٩

باب: [1] في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

59

أبو عبد الله: وإذا أوصى رجل إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيَّته وصدقه في دينه إلى عشرة آلاف درهم ودينه يحيط بماله؛ فبيع الوصي جائز بمناداة أو مساومة إذا رأى ذلك، أصلح غير أن هذا الرجل إذا ورد الحاكم لم يُجبه إلى البيع حَتَّى يطلب ذلك الغرماء ويقر لهم الولي، ثُمَّ يستحلف الحاكم كل واحد منهم يمينًا | بالله | على حقه.

إن كان من ورثة الهالك يتيمًا أو كانوا بالغين يطلبون أيمان أصحاب هذه الديون. ومن احتج منهم أنه لا يعلم له حقًا على الهالك إلَّا أنَّ هذا قد

أقر له على الهالك؛ فإنَّما عليه أن يحلف أنه ما يعلم أنَّ إقرار هذا الوصي

له

بهذا الْحَقِّ على الهالك باطل. ومن أقام منهم بيّنة بحقه على الهالك ثبت له مع يمينه، ثمَّ يأمر الحاكم الوصي بالبيع بما صح عنده من هذه الحقوق من مال الهالك. ولا يأمر الوصي بأن يبيع بغير نداء، فإذا باع جاز بيعه.

ولا يجبر) الحاكم الوصي على بيع مال الهالك من غير أن يطلب إليه أحد حقه؛ إلا أن يكون وصِيَّا في /33/ شيءٍ من أبواب البر فتلك يجبره (3) الحاكم على البيع لها وإنفاذ ما يبيعه فيما أوصى به الهالك.

ومن أوصى بتجلَّة أيمان وأقربين)، وكان الأقربون فقراء؛ فإنَّهم يعطون من الأيمان، وتحِلَّة الأيمان لكلِّ فقير، ليس لمن يعول (5) الذي عليه الأيمان

(1)

(2)

(ب): - إذا.

(أ): «ولا يجيز».

(أ): يجيزه.

(4) كذا في النسخ؛ وهو تعبير ربما يستثقله القارئ، لكنه ورد في هذا الكتاب كثيرًا في باب الوصايا مِمَّا يدلّ على أنَّه ليس بخطأ أو سهو من الناسخ، وَإِنَّمَا في العبارة إضمار وتقدير، والمعنى ومن أوصى بتحلة أيمان وأوصى لأقربين، والله أعلم.

(5) في (ب): ليس هن لعول.