كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦٠

60

كتاب

الجزء التاسع عشر

ولا الذي يفرّقها إلّا أن يجعل للذي يفرّقها ذلك. وإن كانوا ورثة فقراء فأحِبُّ أن يُعطوا منها على قول من قال به، وقد منع

آخرون.

ومن أوصى أنه إذا بلغ ولداه فغلامه فلان حر، ومات ابناه وهما صغيران، فقال الورثة: نستخدمه إلى وقتِ بلوغهما، وقال العبد: إنَّما وقفت على أولاده فقد ماتوا ولا سبيل لكم عليَّ؛ قال هاشم: إذا مات الذي وقف عليهم لم يكن لهم عليه سبيل.

ومن أوصى أن يشترى له فلان ويعتق؛ فالثلث يوقف عليه ما دام حيًّا

مملوكًا، فإن بيع اشتري به وإن مات أو عتق ردّ الثلث إلى (1) الورثة.

ومن

قال: يباع غلامي على فلان فإن لم يشتره فهو حر؛ فإنَّه يعرض على فلان فإن اشتراه بما أشبه من الثمن من ساعته فهو مملوكه، وإن لم يشتره صار حُرَّا.

ومن أوصى لأهل قرية بحبّ وصيَّة؛ فلا بأس أن يُفضل بعضهم على بعض، وإن ترك من أهل القرية أحدًا فلا بأس. وأمَّا إن أقر لهم بشيء لم يفضل بعضهم

على بعض (2) ولا يترك منهم أحدًا، وكلّهم في ذلك بالسوية الصبي وغيره.

قال: والحاكم والوصي والأمين لا ضمان عليهم فيما سلّموا إلى الفقراء، إلا أن يكون الفقراء قد علموا بالصورة (3) في ذلك. قال: مثل أمين عنده مال لا يعرفه أو (4) لا يعرف له رَبًّا ففرَّقه على الفقراء، أو أوصي إليه في شيء

(1) في (أ) على.

(2) في (ب) - وإن ترك من أهل القرية أحدًا فلا بأس. وأما إن أقر لهم بشيء لم يفضل

بعضهم على بعض».

(3) في (ب): بالضرورة.

(4) في (ب): و.