الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦١باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
61
يفرّقه على الفقراء فلم تثبت الوصيَّة وقد فرّق، ثُمَّ جاء ربّ المال وربّ الأمانة وقد فرَّق الوصي أو الحاكم أو الأمين على الفقراء؛ فلا ضمان عليهم في ذلك إذا علم الفقراء بالصورة، وعلى الفقراء ردّ ذلك المال تلف أو لم يتلف. وأما إن كان الفقراء لا يعلمون بالصورة في ذلك؛ فلا ضمان على الفقراء تلف أو لم يتلف والضمان على من فرَّق، إلَّا الحاكم فقد قالوا: إِنَّ الضمان عليه في بيت مال المسلمين.
رجل أوصى لثلاثة نفر بثلاثة أثواب معروفة فضاع منها واحد، وذلك أنَّه أوصى لواحد منهم بالأجود ولآخر بالأوسط (1) ولآخر بالدون، ولا يدرى أيُّها ضاع؛ قال: يعطى صاحب الثوب الجيد ثلثي الثوب الجيد من الثوبين، ويعطى صاحب الوسط الثلث /34/ الباقي من الجيّد وثلث الرديء من الثوبين، ولصاحب الرديء ما يبقى وهو ثلثا الدوني
والوصي إذا علم بدين على الهالك الموصي إليه، ولم يكن أوصاه بقضائه عنه؛ فليس للوصي أن يقضي ذلك الدين ولا على اليتيم والغائب إلَّا أن تكون عند الوصي بينة تشهد بصدق الوصية.
وقد وجدت أنَّ الوصي إذا كان ثقة، وكان عنده بينة واحد رجل ثقة؛ رفع تلك الوصيَّة إلى الحاكم وأشهد بذلك الرجل الثقة، وأنفذ الحاكم بشهادة الوصي والرجل الثقة عنده.
ومن كان عليه دين لرجل، فمات من له الدين وخلف ورثة، فأراد الذي عليه الدين أن يوصي؛ فإنَّه يوصي أنَّ عليه لفلان الميت ولا يوصي لورثة فلان؛ لأنَّه إذا أوصى لورثته كان الذكر والأنثى فيه سواء؛ لأنه إقرار منه
(1) في
: (1)
منهم بأجود ولآخر بأوسط».
(أ): الدون.