الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٣باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
63
ومن أوصى في مال له بوصيَّة في أبواب البرّ أو أقر فيه بإقرار، ثُمَّ ذهب ذلك المال؛ فقد ذهب ما أوصى به فيه أيضاً.
(1)
وإن كان أوصى /35/ بوصايا و ((دين عليه، وأوصى أن ينفّذ من ذلك المال، فذهبت به جائحة؛ فإنَّه يقضى دينه من بقيَّة ماله، وتكون أيضاً وصاياه ثلث ما بقي من ماله. وكذلك إن قال: وصيَّتي في جميع مالي أو لم يقل؛ فهي في ماله.
في
وإن أوصى بقطعة معروفة وهي لا تبلغ الوصيَّة فهذه مثل المسألة التي قبلها. فإن كان في القطعة ثمرة؛ فهي وما فيها في وصايا الميت حَتَّى تنفذ عنه. وإن فَدَى الورثة القطعة أو ما فيها وأعطوا قيمة ذلك في وصايا صاحبهم
فذلك لهم. فإن قال: هذه القطعة لفلان وفيها ثمرة؛ فهي وما فيها ـ عندي ـ لفلان؛ لأنَّ هذا إقرار، والنخلة في هذا على نحو القطعة. وكذلك إن قال: وصيَّتي هذه النخلة وفيها ثمرة أو لم يكن فيها في ذلك الوقت ثمرة؛ فكل هذا سواء النخلة وثمرتها في الوصايا، إلا أن يفديها الوارث.
في
أبو الحواري: ومن أوصى عند موته أنَّ لزوجته فلانة أربعين نخلة عليَّ قطعًا مقطوعا، وليس في مالي ثَمين؛ فلا يثبت هذا على المرأة ولو كان تزوجها على ذلك، ولها الصداق الذي سَمَّى والميراث. ومن أوصى بإطعام ستين مسكيناً عن صلاة عليه؛ فبعضهم أن يفرّق عنه حبًّا، وفيه اختلاف.
أجاز للوصي
ومن أوصى أن يسبل من ماله ثلاث نخلات وللميت في ماله شريك؛
(1) في (ب): أو.