كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦٥

باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

65

ومن أوصى لرجل بسيفه ولآخر بنصله؛ كان النصل بينهما، والجفن وما بقي لصاحب الوصية بالسيف أولا.

ومن أوصى بحمارته لفلان وأوصى بما في بطنها من حمل لفلان؛ فجائز إذا كانت حاملًا.

قال أبو عبد الله: ومن أوصى لبني فلان بثلث ماله، وامرأة الموصى لأولاده حامل، فهلك الموصي قبل أن تضع حملها؛ فإن ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم أوصى الهالك فهو داخل مع إخوته في هذه الوصية، وإن ولدته لستة أشهر أو أكثر لم يدخل معهم فيها).

ومن أوصى لأولاده بقطعة من ماله بحق عليه لهم، ثُمَّ مات أحد الأولاد قبل الأب، ثُمَّ مات الأب؛ فليس لولده الميت قبله شيء، وترجع حصته من القطعة على الورثة إلَّا أن يعرف ما ذلك الحق فإن كان الوالد قد سمى بالحق فهو لورثة الابن من مال الأب. فإن مات بنوه كلهم قبله (2) ثُمَّ مات هو من بعدهم؛ فلا شيء لورثة بنيه إلا أن يعرف ما ذلك الْحَقِّ، فإن كان الوالد قد سمى بالحقِّ فهو لورثة البنين من مال الأب (3) بقدر ذلك الْحَقِّ الذي سمي به؛ هذا إذا كانت العطية في يد الأب إلى أن مات بنوه، وأما إذا كانت في يد البنين قد سلّمها إليهم فهي لورثتهم وله فيها حقه من الميراث.

ومن أوصي له بثمرة بستان له أن يأكلها عشر سنين، فأكلها نصف سنة ثُمَّ مات؛ ففي بعض القول أنها ترجع إلى الذي أوصى بها أو إلى ورثته

(1) والذي عليه جمهور الفقهاء هو تسعة أشهر (270) يومًا) سواء كان ذلك في الوصيَّة أو في

الميراث.

(2) في (ب): قبل.

(3) في (أ): «فلا شيء لورثة بنيه إلا أن يعرف الحق الذي أوصى به لهم ما هو وكم هو ولورثة

بنيه في ماله».