الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٧باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
67
عليك لي كذا وكذا، والباقي الذي عليك لي كذا وكذا لا (1) تعطه شيئاً؛ فأما قوله: أعط ولدي منه كذا وكذا فليس بشيء، ويدفعه إلى ورثته إلا أن يكون ولده واحداً ليس له غيره وأما قوله ما بقي فقد تركته لك فإنّي أستضعفه إلّا أن يقول: قد أوصيت لك به. وفيها قول آخر: وأما قوله: لا تعطه شيئًا؛ فليس هذا بشيء يؤدّيه إلى ورثته، وقوله: والباقي لك فأراه إقرارًا منه له به. والله أعلم. وعن أبي عبد الله: في رجل أوصى لوارث له يتيم بقطعة من ماله، وقال: هذا طهارة لنفسي بما قد كان في حجري وكان ماله عندي؛ أنَّه يجوز له. وإذا أسلم يهودي وله أقارب يهود فأوصى عند موته لأقاربه اليهود
بالثلث من ماله؛ فهو لهم.
عدل.
ومن الأثر: وإذا عدل المعدل رجلا وطرحه آخر؛ أُخِذ بقول من فإن عدله واحد وطرحه اثنان؛ فإن كانا جرَّحاه قبل قولهما، وإن كانا إنَّما يقولان: لا نعدله؛ أُخِذ بقول الواحد الذي عدّل.
وقال أبو عبد الله في رجل شهد عليه شاهدان بأنه منقوص العقل وشهد شاهدان بأنه صحيح العقل: إنَّ صحة /38/ العقل أولى، وَإِنَّمَا يجوز منه نقصان العقل إذا لم تكن بيّنة بثبوت العقل، فهنالك يحكم بنقصان عقله. ومن (2) قال: غُلامِي حُرّ إِن مِتّ من مرضي هذا، فشهدت بينة أنَّه مات ذلك المرض، وشهدت بيّنة أخرى أنَّه برئ من ذلك المرض؛ قال: أجيز شهادة العتق. وإن (3) لم تشهد بذلك بيْنَة إلَّا أنَّ العبد قال: إنَّه مات في مرضه
في
(1) في (ب): ألا.
(2) في (ب): وإن.
(3) في (ب): وإذا.