الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٩باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
69
وإذا أوصى بثلث ماله لبني أخيه فلان ولبني أخيه فلان؛ فالوصية بينهم نصفان لكلِّ بني أخ النّصف، ولا يكون بينهم على العدد وإن اختلف عددهم. وكذلك لو قال: لأخيه وبني أخيه.
وكذلك لو قال: قد أوصيت بثلث مالي للفقراء أو لبني أخي؛ فللفقراء الثلث ولبني أخيه الثلثان.
وإذا قال: قد أوصيت بثلث مالي لأرحامي ولموالي؛ فهو بينهم على ثلاثة، لأرحامه الثلثان ولمواليه الثلث.
وإذا أوصى بألف درهم لفقراء قريته كذا وكذا ولفقراء قرية كذا وكذا؛ فهو بينهم نصفان ولا يكون على العدد /39/
يوصي
ومن أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر بنصف ماله ولآخر بثلث ماله؛ فإنَّه لا يجوز للموصي أن بأكثر من ثلث ماله، وما أوصى لكلّ واحد فوق الثلث فهو باطل ()، وإنَّما يضرب لكلِّ واحد منهم بما يجوز وهو الثلث، فيكون لكل (2) واحد منهم ثلث مال الموصي يضرب له به في ثلث ماله. وإذا أوصى مع هؤلاء لأحد بسدس ماله ضرب له في الثلث بالسدس الذي أوصى له به، وقسم الثلث على سبعة؛ فللذي أوصى له بجميع المال سهمان ولصاحب النصف سهمان ولصاحب الثلث سهمان ولصاحب السدس سهم، وإنَّما يضرب لكلّ واحد بما أوصى له به في الثلث إذا كان جميع الوصايا بقدر
(1) وجمهور الفقهاء على أنَّ الإيصاء بأكثر من الثلث جائز، ويرجع أمر إجازته إلى الورثة، فإن أجازوا الأكثر فذاك، وإلا كان للموصى لهم من الثلث مثل ما أوصى لهم به من السهام بالمحاصصة، إلَّا أنّ أبا حنيفة يردّ السهام الأكثر من الثلث إلى الثلث، ثم يقوم بالمحاصصة،
والله أعلم. (باكلي) (2) في (أ): «وهو الثلث لكل». وفي (ب): «وهو الثلث وكل لعله فيكون لكل».