الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧٣باب: [1] في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
73
فإن عدم الشرب من أجل أنه ليس في ذلك الموضع مثل الباطنة أو رشة)، أو كان الفلج سهاماً؛ فإنَّ لصاحب الشرب شربه بالقيمة كما يراه العدول من ذلك. وقال من قال: يكون الشرب ثلث قيمة النخل، ولا بأس بالأخذ بذلك إن شاء الله.
قيل: وسواء كان المقرّ له امرأة أو رجلًا أو صبيا سواء، وذلك في الإقرار وأمَّا الوصيَّة فيكون له الوسط من النخل، ولا يكون على قدر صدقات النساء، وأمَّا الإقرار فهو مثل قضاء (2) صدقات النساء. وقال من قال غير ذلك: إنَّه إذا لم يكن من الصدقات ولم يعلم ذلك فهو بمنزلة الوصيَّة، له الوسط من النخل وينظر في ذلك.
وأمَّا إذا أقر أنَّ عليه لفلان يومًا من ماء من فلج كذا وكذا ا وربع يوم أو مثل هذا؛ فهذا ثابت في الإقرار؛ لأنَّ هذا معروف في موضعه، والجهالة جائزة في الإقرار إذا كان معروفاً مع الناس.
وقيل: لو أوصى له بشيء من وصيَّة (3) أو بمال أو بحق لم يثبت له من ذلك. فإن أقر له بحق أو بشيء أو بمال في حياته أخذه الحاكم حَتَّى يقرّ له بما يشاء ويحلف عليه، فإن لم يقرّ له بشيء حَتَّى مات لم يثبت له من ذلك
(1) الرئة والرس: هي البئر التي لم تُطو. وقال ابن الأعرابي: الرئة (بالفتح): السارية الْمُحْكَمَة. والرُّسَّة (بالضم): القلنْسُوَة. انظر: أساس البلاغة العباب الزاخر، اللسان، التاج؛ (رسس). والرّسة في العُرف العُماني: من رس الماء، وهي منابت النخل على سفح الأودية تشرب من مياه الغيل والغيل هو بقية ماء المطر). أو المواضع غزيرة المياه الباطنية وتسمى جوازي ولا تحتاج إلى سقي، وتعرف في الاصطلاح الشرعي بالبعلية مقابل الحوضية المسقية ببئر أو فلج على ظهر الأرض.
(2) في (ب): - قضاء.
(3) في (ب): «أو وصيَّة نسخة من وصيَّة».