كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٧٧

باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

VV

وكذلك إن أوصى الفقير لغنيّ أو لأغنياء فهو على ذلك، وهو جائز، ويدخل في ذلك الأقارب إذا لم يوص لهم بشيء.

وكذلك إذا أوصى للمسلم أو لمسلم أو لمسلمين أو للمسلمين فهو ثابت. ويكون إذا قال لمسلم؛ فهو لرجل مسلم لا يزاد على ذلك، وإن قال: لمسلمين؛ فهو ثلاثة لا يزاد على ذلك، وإن قال: للمسلمين؛ فهي لواحد فما فوق ذلك من المسلمين. وقيل: لا يدخل الأقارب فيما أوصى به للمسلمين، وقال غيرهم بمنزلة الشذا)، قال من قال: يدخلون على ما أوصى به للشذا وقال من قال لا يدخلون ولو لم يوص لهم بشيء.

وكذلك للمساكين على نحو هذا، ويدخل الأقارب على المساكين، والفقراء هو المساكين والمساكين هم الفقراء.

ومن أوصى بنذور فهو جائز وهو ثلاثة نذور والنذر إذا لم يسم فهو إطعام مسكين / 44/ أو مسكينين أو صيام يوم أو يومين، ويكون ثلاثة نذور على هذا. فإن أوصى بصلوات أو بكفّارة الصلوات ولم يسم بشيء لم يثبت ذلك. وكذلك إن أوصى بالأيمان أو بالنذور لم يجز ذلك، وفيه نظر، لا يؤخذ به حَتَّى يقبل المسلمون عنه.

(2)

وقيل فيمن أوصى فقال: وأوصي فلانًا بكذا وكذا لله تعالى: إِنَّ ذلك ثابت، ويكون للفقراء و ((يدخل فيه الأقارب إذا لم يوص لهم بشيء. وكذلك إن قال: لوجه الله؛ فهو كذلك. وكذلك لو أوصى الرسول الله صلى الله عليه وسلم أو للرسول كان ذلك ثابتاً ويكون للفقراء.

(1) في هامش (أ): «الشذا هو المراكب، كتبه غسان كما سمعه». والشذا والشذاة والشَّذَاء: ضرب صغير من سفن الغزو والحرب. انظر: السالمي: تحفة الأعيان (هامش)، 107/ 1. (2) في (ب): أو.