الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧٨78
كتاب
الجزء التاسع عشر
ومن أوصى للفقراء وللمساكين فهو ثابت، وقال من قال: الفقراء هم المساكين والمساكين هم الفقراء والوصيَّة واحدة. وقال بعض: الفقراء هم الذين يفتقرون بعد الغنى والمساكين هم الذين رُبّوا على المسكنة، والذي يقول بذلك يقول: لهؤلاء نصف الوصيَّة ولهؤلاء النصف على ما قال المسلمون في ذلك.
وإذا أوصى لابن السبيل فهو للمسافرين أغنياء كانوا أو فقراء، إلا أن يقول: للفقراء من ابن السبيل. وإن أوصى للسبيل؛ فقال من قال: إنَّ ذلك ليس بشيء لأنَّ السبيل هو الطريق، وقال من قال: إنَّ ذلك يكون بمنزلة الصافية، وقال من قال: إنَّ ذلك يكون للفقراء والأغنياء من المسلمين والمسافرين ومن أخذ منه (1) منهم جاز
له ذلك، والله أعلم.
(2)
وقيل فيمن (2) أوصى بوصيَّة ولم يقل: من مالي: إنَّها من ماله. ومن أوصى أنَّ عليه نذوراً أو أيماناً وحججاً ولم يقل: أدوه عنّي؛ يلزم الورثة ذلك إلَّا أن بإنفاذه أو يقول: أدوه. يوصي
وإن أوصى بحجة وقال: قد أوصيت بحجة ونذور في مالي؛ فإنَّ ذلك
ينقذ عنه. ومن أقرّ في مرضه أني كنت بعت مالي على فلان واستوفيت الثمن ـنه، ثُمَّ مات الموصي في مرضه؛ فإن شاء الورثة نقضوا البيع وردوا على المقرّ له بالبيع قيمة المال وإن لم يكن الثمن معروفًا، وإن شاءوا أَتِمُّوا ذلك. فإن أوصى لفلان بنخلة اولم يقل من مالي؛ فهي من ماله، وإن أوصى
(1) في (ب): به خ منه. (2) في (أ): من.