الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٨٨88
كتاب
الجزء التاسع عشر
جميع
وإن قال تعتق؛ لأنَّ له فيها حصة من أولادها، فقد بين فساد هذا القول
أن
القيمة في جميع
الوصايا يوم
التنفيذ.
على من زعم والذي يدخل على من زعم أنَّ القيمة إنَّما تكون يوم وقوع الوصيَّة في الوصايا، فإنا نسأله فنقول له: أرأيت رجلًا أوصى بوصايا في أيمان وللأقربين والفقراء وفي غير ذلك، وكانت الوصايا تخرج من ثلث ماله يوم مات، ثُمَّ لم تنفذ الوصايا والأقربين حَتَّى أغلّ المال غلة كثيرة، ثُمَّ هلك المال وبقيت زيادة الغلة؟
فإن قال: ليس لأهل الوصايا في الغلة شيء وإنَّما لهم في الأصل فليس لهم شيء؛ قيل له: وكذلك أيضًا إن هلك ثلث المال ولم يغل شيئًا وبقي ثلث المال فهو لأهل الوصايا كلّهم، وليس للورثة شيء إذا كانت القيمة إنَّما تكون يوم تقع الوصيَّة، فكما لم يكن لهم في الزيادة شيء فكذلك ليس لهم في النقصان شيء. ويدخل عليه أيضاً أن يقال له: أرأيت إن كانت الوصايا تخرج من الثلث
يوم يموت الموصي، ثُمَّ رخص المال حَتَّى صارت الوصايا الثلثين (1)؟ فإن قال: إنَّ الوصايا تنفّذ كلّها ولو استفرغت المال إذا كانت تخرج من يوم وقوع الوصية فهذا ظاهر، الفحش وإن قال قائل: ترجع إلى الثلث فقد مِمَّا بقي هدم قوله.
الثلث
وكذلك يقال له أرأيت لو كانت الوصايا لا تخرج من الثلث يوم موت الموصي ثُمَّ غلا المال حَتَّى صارت الوصايا ربع المال؛ هل كانت تخرج كلّها أو إنَّما ترد إلى ما كانت عليه يوم موت الموصي؟
(1) في (أ): «الوصايا كلها». وفي (ب): «الوصايا» ثُمَّ بياض قدر كلمة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه
من: منهج الطالبين، 40/ 18.