كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

باب 3: القول في آيات

-

فَلَو أَنَّها نَفسٌ تَموتُ سويّاً وَلَكِنَّها نَفْسٌ تُساقِطُ أَنفُسَا (1)

[معنى الوجه في حق الله تعالى]

الوجه في لغة العرب على معان:

157

أحدها يراد [به] الشيء نفسه، تقول العرب: هذا وجه الأمر، ووجه الرأي، ووجه القوم، ووجه المتاع، إذا أخبرت عن الشيء بعينه، وهذا وجه الطريق: هو الطريق نفسه ويقولون: إني لأكره أن أرد وجهك، يراد به: إني لأكره أن أردك.

والمعنى الثاني: يقول: ما أَعرَضَ وَجة فلان، ولفلان وجه في شرفه،

يراد به الانبساط في تجارته، والقدر عند قومه.

والمعنى الثالث: من الوجه في الرأس.

والمعنى الرابع: يقال: كيف وجه العمل في هذا الأمر؟ يراد: من أي

الشبل يؤتى له؟.

والمعنى الخامس يقال: هو من وجوه قومه يراد من عظمائهم. فكل هذه المعاني عن الله وعل منفيَّة، إلَّا المعنى الأول، وأنَّ وجه الشيء

هو الشيء لا غيره.

(1) البيت من الطويل، من قصيدة مطلعها:

أَلِمَّا عَلَى الرَّبِعِ القَدِيمِ بِعَسْعَسا كَأَنِّي أُنادي أَو أُكَلِّمُ أَخرَسا

انظر: ديوان امرئ القيس في الموسوعة الشعرية. البيان والتبيين 387/ 1. ومعاني القرآن

للنحاس، 495/ 3. وتفسير الثعلبي، 213/ 5.