الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٩٠90
كتاب
الجزء التاسع عشر
،
قد أوصيت لفلان بألف درهم في قطعتي هذه، أو لفلان بألف درهم في عبيدي هؤلاء ونحو هذا من المودع أو يقول: قد أوصيت لفلان بألف درهم من دراهمي ولفلان بنخلة من نخلي ونحو هذا من المضاف. أو يقول: قد أوصيت لفلان بداري هذه أو لفلان بعبدي هذا ونحو هذا من المعلم. أو يقول: قد أوصيت لفلان بثمن مالي ولفلان بعشر مالي ونحو هذا من المفصول؛ وهذا وجوه جميع الانفراد قد بيناها.
ووجوه الاتفاق أن يقول: قد أوصيت لفلان بسدس مالي، ولفلان بداري هذه، ولفلان بألف درهم، ولفلان بنخلة من نخلي، ولفلان بعشرين درهما في قطعتي هذه؛ فهذا قد اتفقت أنواع الوصايا في ماله.
ووجوه الاشتراك: أن يقول: قد أوصيت لفلان بداري هذه، ولفلان بمائة درهم فيها ولفلان ببيت منها ولفلان بسدسها؛ فهذا قد اشترك في هذا النوع من ماله أربعة أصناف من الوصايا.
وقد يجمع الرجل أيضا في وصيَّته هذه من الأبواب كلّها، فيقول: قد أوصيت لفلان بألف درهم، ولفلان بألف درهم في قطعتي هذه، ولفلان بألفي
درهم في دراهمي ولفلان بسدس، مالي، ولفلان بنخلتي هذه ولفلان بداري ولفلان بألف درهم فيها، ولفلان بسدسها، ولفلان ببيت منها؛ فهذه جميع الوصايا التي تتفق وتشترك /52/ وتنفرد، وهي كلّها في ثلث مال الموصي. وقال أبو المؤثر: فنظرنا فى أبواب الوصايا فوجدنا الوجه الصحيح من ذلك أنَّ كلَّ وصيَّة معلّمة ثابتة بعينها فهي للموصى له بها يوم يموت الموصي وهو يوم وقوع الوصية، وقد قال قوم: إن وقوع الوصية يوم يوصي الموصي، وليس كذلك؛ وإنما وقوع الوصيَّة عندنا يوم يموت الموصي. وسائر الوصايا تكون القيمة فيها والحكم يوم التنفيذ، وسنفسر ذلك ـ إن شاء الله