كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩١

باب [2]: في أسماء الوصايا وألفاظها وما ينبغي للناظر فيها من معرفتها

91

رجل هلك وترك دارًا تسوى ألف درهم، وترك ألفي درهم، وأوصى لرجل بداره ولآخر بألف درهم؛ فوصيّته التي يوم مات ثلثا ماله، فرجعا جميعًا إلى ثلث، المال ولكلّ واحد منهم نصف وصيته، ولصاحب الدار نصف الدار، وللورثة نصفها، ولصاحب الألف خمسمائة درهم.

اعلم أنه قد صار للموصى له بألف خُمس ما في أيدي الورثة؛ لأن في أيديهم نصف الدار خمسمائة درهم وألفين آخرين فذلك ألفان وخمسمائة، ذلك خمسمائة درهم خُمس ما في أيديهم.

فله

درهم

من

فإن لم يحكم في الوصيَّة وتنفّذ حَتَّى غلت الدار فصارت تسوى ألفي وأغلت ألفي درهم؛ فإنَّ لصاحب الدار الذي أوصي له بها نصفها ونصف غلتها لا يزاد على ذلك شيء ولا ينقص، ويبقى من غلة الدار ألف درهم وقيمة نصفها الباقي ألف (1) درهم مع الألفين الآخرين، فذلك أربعة آلاف للذي أوصي له بالألف خُمسها ثمانمائة درهم، إن زادت ثلاثمائة در هم زادت القيمة والغلة.

فإن أغلت الدار أربعة آلاف درهم فصار ثمنها ألفي درهم؛ فإنَّ للذي أوصي له بالدار نصفها ونصف غلتها، وتبقى من غلتها ألفان مع الألفين الآخرين وقيمة نصفها ألف فذلك خمسة آلاف للذي أوصي له بالألف خمسها ألف تام.

فإن أغلّت الدار أربعة آلاف درهم وصار ثمنها أربعة آلاف؛ فلصاحبها الذي أوصي له بها نصفها ونصف غلتها، وتبقى من غلتها ألفان وقيمة نصفها ألفان مع الألفين الآخرين فذلك ستة آلاف؛ فليس للذي أوصي له

(1) في النسختين ألفًا والصواب ما أثبتنا؛ لأن قيمة الدار ألفان ونصفها يكون ألفًا فقط، والله أعلم.