كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩٧

باب [2]: في أسماء

الوصايا وألفاظها وما ينبغي للناظر فيها من معرفتها

97

مسألة: في باب المبهم

رجل هلك وترك مالاً يسوى ثلاثة آلاف درهم، وأوصى لرجل بألف درهم، فلم تنفّذ الوصيَّة حَتَّى نقص قيمة المال وهلك منه شيء وصار يسوى ألفين؛ فليس للموصى له إلا ثلث المال. فإن زاد المال حَتَّى صار ايسوى | ألفين فليس له إلا ثلث المال، وله ثلث المال لا ينقص منه شيء حَتَّى يستوفي وصيَّته. فإن زاد المال حَتَّى صار يسوى ستة آلاف فليس له إلا الألف الذي أوصى له به.

ولو أنه ترك مالا يسوى ألفي درهم، وأوصى لرجل بألف درهم، فزاد المال حتى صار يسوى ثلاثة آلاف فللموصى له بألف درهم ألف تام. فإن نقص حَتَّى صار يسوى ألف درهم فليس له إلا ثلث المال. ولو زاد المال حَتَّى صار يسوى أربعة آلاف فليس له إلَّا الألف وحده. ولو ترك مالا ألف يسوى درهم، وأوصى لرجل بألف درهم، فزاد المال

حَتَّى صار يسوى ألفين؛ فله ثلث المال. فإن نقص حَتَّى صار يسوى خمسمائة فله ثلثه، فإن زاد حَتَّى صار يسوى ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف فله ألف تام ولا يزاد عليه.

قال أبو المؤثر: قد فسرنا ما يدخل في باب الانفراد من هذه الوجوه الثلاثة التي ذكرت لك كلّها سواء.

قال: وإذا لم تشهد البيّنة أنَّ المال كان يسوى يوم مات الموصي فإنَّما

مات

النظر فيه يوم يحكم الحاكم بالتنفيذ، حَتَّى يصح له [أنه] كان يوم الموصي على خلاف هذا الحال. قال: فإن شهدت البيّنة أنَّه كان على خلاف هذا الحال من زيادة أو نقصان، ولكن ذلك لم يكن في حال موت الموصي /57/ وإنما كان بعد ذلك؛ لم ينظر الحاكم في ذلك، وحكم به يوم يجده.