الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٩٨98
كتاب
الجزء التاسع عشر
وذلك مثل رجل أوصى لرجل بأمته هذه، وشهدت البينة أنَّها ولدت من بعد موت الموصي بشهر أو سنة ولم تشهد كيف كانت يوم مات الموصي، ثُمَّ مات الولد قبل الحكم؛ فإنَّما يكون قيمة الجارية في المال
يوم
الحكم.
فإن وجد معها ولد فلم يعرف متى ولدته فهو للورثة، وليس هو للموصى له بالأمة وإن علم أنَّها ولدته بعد موت الموصي وصح ذلك؛ فإن خرجت الأمة من الثلث إذا قومت يوم الحكم لأنه لم يعرف قيمتها يوم مات الموصي فولدها للموصى له، وإن خرج نصفها من الثلث كان له نصفها ونصف ولدها وللورثة نصفها ونصف ولدها.
وإن كانت معها وصايا شاركت الموصى له في الثلث، فله ما يصح له فيها وله من ولدها بقدر ذلك إذا صح أنها ولدته بعد موت الموصي، ويدخل ما بقي منها ومن ولدها في المال شرع للورثة، والموصى لهم الآخرون فيه على ما وصفت لك يقوّم في المال، وأما حصته من ولدها فلا تدخل في قيمة المال وسنبين ذلك إن شاء الله.
رجل هلك وترك مالا وترك أمة، وأوصى لرجل بأمته، وأوصى لرجل بألف درهم ولم يعرف قيمة الأمة ولا قيمة المال يوم هلك، ثُمَّ ولدت الأمة بعد موته ولدًا، ثُمَّ أراد الحاكم إنفاذ الوصية أو صحت معه، فلم يدع أحد من أهل الوصايا ولا من الورثة اأنا قيمة المال كانت يوم هلك غير ما هي
اليوم، وادعوا ذلك ولم تصح بيِّنَة؛ فإنَّ الحاكم يقوم المال اليوم وينظر فيه. وإن هو قوم المال فوجده يسوى ألفي درهم والأمة تسوى ألفًا وولدها يسوى ألفًا، وصحت البيِّنَة أن الأمة ولدت هذا الولد بعد موت الموصي؛ فإنَّ الحاكم يجعل للذي أوصي له بالأمة نصف ولدها؛ لأنَّه إنَّما له نصف
(1) في (أ): «سرع الورثة».