الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١١١باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت
قال أبو زيد: أطرافه أبواه وإخوته وأعمامه، وكل قريب له محرم
111
ويقال: هو الصلوح والصلاح والفساد والفسود، يقال: صلح يصلح صلاحًا، وصلح صلوحًا، وكذلك هو الفساد أيضًا.
وكذلك إن أوصى رجل لأقربيه بشيء من ماله استحقه كل من وجب عليه اسم قريب، وشارك الأبعد والأقرب في الوصية بالاسم الذي شملهم، وأوجب الشركة بينهم، والله أعلم.
وأمَّا محمد بن محبوب فلم يعتبر هذا المعنى، وجعل استحقاقها لمن يناسب الميت إلى أربع درجات، ولم ير من يبعد عنهم إذا استحق شيئاً من هذه الوصية. وقال في موضع آخر: فإن لم يجد من يناسبه إلى أربع درجات دفع إلى من هو أبعد منه، وقد كان ينبغي أن يكون على أصله أن يقول: إذا لم يجد من استحقها ردّت إلى الورثة، كما يقول في غير هذا المكان، والله أعلم.
مسألة: [فيمن يستحق وصية الأقربين]
لأقربيه بوصيَّة؛ فقال بعضهم: تقسم
اختلف أصحابنا فيمن يوصي الوصية بين القرابة الذين يلونه منهم من يناسب الأب والأم إلى أربع درجات يتصل بالميت الموصي، وما عدا هؤلاء مِمَّن يصح له النسب ويلقى به | الميت إلى فوق هذا النسب (1) | فإنَّه لا يدفع إليه منها؛ وهذا مذهب أصحابنا، حجتهم في ذلك قول الله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (الشعراء: 214)، قالوا: اتَّخذ النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا ودعا من بطون قريش من دعا منهم إلى أربع درجات مِمَّا يلي نسبه، فقالوا: والنبي صلى الله عليه وسلم لم يدع من قريش
جمهور
(1) في (ب): - النسب.