كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١١٥

باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت

115

العدد ثُمَّ ولد من قرابة الميت لحق منها بحق القرابة، وكذلك من شهد موت /68/ الموصي ثُمَّ مات من بعد ذلك لم تدفع إلى ورثته إلا ما كانوا هم يستحقون لقرابتهم من الميت ووافقوا القسم.

وقال بعضهم: لو ولد من قرابته أحد بعد موته بيوم أو ساعة قسمت الوصيَّة أو لم تقسم لم يكن له حق؛ لأنَّها وجبت عند أصحاب هذا الرأي بموت الموصي لمن وجبت اله | في هذا الوقت مِمَّن هو حاضر، والحمل عندهم غائب، وهذا القول خاصة فيه نظر.

وقد شككت في بعض هذه الأجوبة الأخيرة وأنا أطلب صحتها، فإنَّ الحفظ خؤون وفاتني في هذه الأقاويل الأخيرة شيء، والله أسأله المعونة

على استرجاع الفائت منه وغيره واستدراك ما جهلت بمنّه وتوفيقه.

واختلفوا أيضا في وجه آخر من القسمة؛ فقال بعضهم: إذا اجتمع الأخوال والأعمام فللأعمام الثلثان وللأخوال الثلث. وقال بعضهم: اهما في درجة واحدة وقرابة من الموصي، وليس سبيل الوصية سبيل الميراث، وللأعمام النصف وللأخوال النصف، ولعل هذا قول أبي بكر الموصلي؛ لأنَّه لا يفضل قريبًا على قريب ولا من كان أدنى إلى الميت على من أبعد وأقصى ذَكَرًا كان أو أنثى وحجته في ذلك أنَّها عطيّة وصلة، وأنَّ الميت أشركهم فيها، فلذلك توهّمنا أن القول قوله.

كان

اختلف من جعل للأعمام الثلثين وللأخوال الثلث؛ فقال بعضهم: إذا لم يوجد من الأعمام إلَّا عما واحدًا والأخوال عشرة فإنَّ للعم الواحد الثلثين وللأخوال الثلث. وكذلك لو كان الأعمام عشرة ولم يكن من الأخوال إلا واحدًا كان للأعمام الثلثان وللخال الثلث. وقال بعضهم: يأخذ العم ضعف

ما يأخذ الخال، ويأخذ الخال نصف ما يأخذ العمّ، ويبطل الثلثين والثلث.