كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١١٦

116

كتاب

الجزء التاسع عشر

أحد

واختلفوا أيضًا في الأخوال والأعمام من وجه آخر: إذا عدم الفريقين ووجد الفريق الثاني؛ فقال بعضهم: يدفع إلى من وجد من الفريقين حصته من الوصيَّة، وكانت الفرقة الأخرى معدومة أو موجودة فتكون حصة المعدوم راجعة في جملة الوصيَّة. وقال بعضهم: بل تسقط الفرقة المعدومة وتسقط حصتها لعدم الفرقة الأخرى التي معها في درجتها.

واختلفوا أيضاً في الأخوال والأعمام من باب آخر؛ فقال بعضهم: إذا عدم الأعمام //69 ووجد الأخوال دفع بنو العمّ إلى درجة آبائهم وأعطي كل واحد منهم ما كان يأخذه الواحد من الأعمام (1) وأقاموهم مقام آبائهم. وقال آخرون: بل يأخذ مثل ما يأخذ الخال؛ لأنَّ الخال في درجة أبيه، وإذا كان في درجة أبيه أخذ نصف ما يأخذ الأب أن لو كان حيا، وابن العم يساوي الخال في الحصة وفي وجود أبيه، فعدم أبيه لا يزيده عما كان يستحقه في موضعه ودرجته.

وأجمعوا جميعًا - لا خلاف بينهم فيما علمت ـ على التسوية بين الذكر والأنثى في القسمة إذا كانوا في درجة وفى حيّز واحد، واختلفوا في التسوية بينهم إذا اختلفت درجاتهم.

وأجمعوا على تقديم بني البنين إذا لم يكونوا ورثة، وأنهم يُقدَّمون على سائر القرابة في العطاء، وأنهم أحق من سائر القرابة في العطاء، وأنه لا يجب أن يبدأ بأحد من القرابة قبلهم. وكلّ من بدأ بدرجته دفع إليه ضعف ما يأخذ من كان في الدرجة التي تليه وهم على ذلك مجمعون، سوى قول أبي بكر الموصلي فإنَّه على ما قدَّمنا ذكره من التسوية بين سائر القرابة.

اختلفوا فيمن يبدأ بعدهم؛ فقال بعضهم: يبدأ بالإخوة، وقال آخرون:

(1) في (أ): «من الأخوال لعله أراد الأعمام».