الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١١٧باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت
الا
117
بل يبدأ بالأجداد قياساً على منازلهم في الميراث وباتفاقهم على تقديم بني البنين إذا لم يكونوا ورثة ثُمَّ أولادهم وأولاد أولادهم إلى نسل، ثُمَّ يرجع بعد ذلك إلى الإخوة والأجداد على ما اختلفوا فيه.
وصي
يبقى لهم
مسألة: [في غلط قاسم وصيَّة، الأقربين، وفيمن أوصى في البر] ثُمَّ اختلفوا أيضًا في قسمة الوصيَّة للأقربين من وجه آخر: إذا تولّى ذلك الميت أو من يجوز له أن يتولّى ذلك، فغلط في قسمها أو نسي من القرابة أحدًا حَتَّى فات الكلّ من يده؛ فقال بعضهم: لا غرم عليه، ولا يكون أحد بينه وبين من القرابة ممن يصل إليه شيء منهم خصومة إذا اجتهد في قسمها، ولا يرجع عليهم بمثل حصصهم؛ لأنَّ المتولّي للقسمة أدى اجتهاده في الوقت والذين أخذوا بإقرار أنَّه حقهم في ذلك الوقت، ولا يُرجع على من تولّى ولا على من قسمت فيهم؛ لأنّهم ملكوا ما صار إليهم، وليس سبيل الوصيَّة سبيل الأملاك التي يجب فيها الدرك.
وقال آخرون: بل عليه الضمان؛ لأنَّه أتلف حقًا لهم بفعله فعليه ضمانه، كان متعمدا أو مخطئًا، والخطأ في الأموال لا يوجب زوال الضمان. /70/ وقال آخرون: إذا دفع إليهم وقال هذا حقكم من الوصية ولا أعلم لكم فيها شريكًا، ثُمَّ علم بأحد بعد ذلك؛ أنَّه يرجع عليهم بحصة من علم به من القرابة لم يكن أخذ مع من أخذ منهم إذا كانت الوصية تناله.
وقال آخرون هذا الشرط يزيل الضمان وتكون الخصومة بين من أخذ وبين من لم يأخذ، ويحكم الحاكم بحق عليهم.
(1)
(1) في النسختين: + ومن غير الكتاب أوجدته معلقا في الحاشية: ومن أعطى الأقارب ونسي منهم رجلًا فقد قيل: إنه يرجع فيأخذ من الذين أعطاهم بقدر ما ينوبه هذا الذي