كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٠

120

كتاب

الجزء التاسع عشر

وقال بعضهم: إنّ الوصيَّة للأقربين ليس بفرض، فالميت يتقرب بوصيّته للفقراء إن شاء وإن شاء جعلها في قرابته، ولا يدخل الأقربون على الفقراء بشيء كما لا يدخل الفقراء على الأقربين بشيء.

ثُمَّ اختلفوا في باب آخر لمن أوصى لبعض قرابته دون سائرهم؛ فقال بعضهم: يرجع من لم يوص لهم بشيء على من أوصي له فيشتركون في الوصية جميعًا؛ لأنّهم جميعًا بمنزلة واحدة وهي القرابة.

وقال آخرون: لا يرجعون عليهم بشيء وقد أوصى في قرابته.

وقال آخرون: لو أوصى لواحد منهم ولو بدانق فضة لم يرجع على أحد من قرابته مِمَّن أوصي له، وقد أفرده الميت بشيء فلا يدخل على غيره، وكذلك لا يدخل على الفقراء فيما أوصي لهم به ولو كانت أموالا كثيرة؛ وبهذا كان يقول محمد بن محبوب.

وقال بعض الفقهاء: إذا أوصى للفقراء بوصيَّة، وأوصى لقرابته بشيء يسير وأوصى لواحد منهم دون سائرهم؛ أنَّ القرابة بالخيار إن شاءوا ضموا ما أوصي لهم به إلى ما أوصي للفقراء ثُمَّ أخذوا ثلثي ذلك.

وقال بعض الفقهاء: إذا أوصى الميت لواحد من قرابته بوصيَّة أفرده بها، وأوصى لسائر الأقربين بوصيَّة؛ فليس لصاحب الوصية المنفردة أن يدخل على سائر القرابة بشيء؛ لأنَّه أفرده بوصيّته ووصل الرحم فيه بها. والقول الأخير يجعله مُخيَّرًا إن شاء صرف حصته إلى حصصهم وشاركهم ثُمَّ أخذ معهم بحق القرابة كما يستحقونه.

مسألة: [في دخول المشركين في وصية الأقربين] واختلفوا أيضًا في باب آخر: الرجل يوصي جل يوصي لأقربيه بوصيَّة وفيهم /72/